كتب عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان محمد حمداوي عن “معالم” الترسيخ النفسي والشعبي لحضور المصطفى صلى الله عليه وسلم في الأمة، قدوة عزيزة سامقة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا.

وأوضح في تدوينة في حائطه بفيسبوك أن إظهار الاحتفال بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكل مظاهر الفرح والابتهاج والإكرام وصلة الأرحام، علامات حب له عليه الصلاة والسلام، وتعلق بمنهجه وحرص على اقتفاء سنته وسيرته عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولفت حمداوي إلى أن السؤال الاصطفافي في ضرورة الانحياز إلى صفوف المناهضين للاستبداد والفساد وتقوية جبهتهم ودعم جهودهم، من المعالم الكبري للاحتفال به واقتداء أثره عليه الصلاة والسلام، مشيرا إلى أن حياته صلى الله عليه وسلم كلها مقارعة للظلم والظالمين ومواجهة لهم وتسفيها لأحلامهم وكسرا لجبروتهم.

ثم تساءل حمداوي بقوله: “فهل نكون كذلك أم نرضى بالتفرج على فئات من الشعب كثيرة داخل السجون وخارجها تصرع يوميا كغنائم أيتام على مائدة اللئام؟ أم نرضى أن نكون بعوضا قارونيا على هذه المائدة الحرام يأكل من فتاتها وينطلق محاولا تزيين الوجه القبيح للاستبداد بشتى الوسائل التبريرية والتخذيرية والتخذيلية؟!”.

وجعل “السؤال الأخلاقي على كل فرد من أفراد هذه الأمة” معلما آخر في الاحتفال، وذلك لضرورة التحلي بأخلاقه عليه الصلاة والسلام في الصدق والاستقامة ورعاية الأمانة.

واسترسل الداعية والفاعل السياسي متحدثا عن “السؤال التكافلي في ضرورة الانتباه للمحرومين والمعوزين وتقديم ما يستطيعه كل منا من عون وإغاثة وتفريج كربة خصوصا في الأقربين. وذوي الأرحام”.

وأشار إلى الوقوف الدائم على باب الله تعالى عبادة وتبتلا ودعاء وقراءة للقرآن وذكرا وصياما، باعتبار ذلك معلما آخر في الاقتداء، مضيفا إلى هذه المعالم “السؤال التضامني مع كل المضطهدين والمظلومين بكل أشكال النصرة المتاحة ماديا ومعنويا”.

طالع أيضا  تالاليت ن تيفاوت - ميلاد النور (فيديو)

وفي وقت تساءل فيه حمداوي في المعلم الأخير “السؤال الدعوي” عما تم تقديمه “لدعوة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام من كل ما نملك، من جهد ومال ووقت وعلم وكفاءة وجاه وحسب ونسب؟!”؛ شدد على أن كل الدعوات فوق هذه الأرض، وكثيرها دعوات باطل وإفساد وتخريب، ينشط أصحابها ويفدونها بالغالي والنفيس. وأضاف: “فماذا قدم إخوان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لدعوته من كل ما يملكون؟”. وتابع: “هذا سؤال خاص يطرحه كل فرد من الأمة على نفسه، ويحاول الإجابة عنه ويرتب على هذه الإجابة موقفا سلوكيا عمليا إيجابيا عاجلا”.