واصلت شرائح الشعب المغربي المتنوعة، وفي مناطق ومدن متعددة، تعبيرها عن فرحها بذكرى مولد سيد ولد آدم، طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها صلى الله عليه وسلم، وفي المقابل أصرت السلطة على المراقبة والتجسس والتضييق بل والتدخل العنيف وهو ما حصل في أكثر من مكان.

وهكذا نظمت بعض أحياء مدينة تازة يوم الأحد 10 فبراير 2019 مواكب الحبور كما هي عادة العديد من المدن، لكن السلطات المحلية شاءت أن تنغص على الناس فرحتهم بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ففي مسجد عمر بن الخطاب بحي القدس 1 أغلقت السلطات الأبواب الحديدية للسور المحيط بالمسجد لمنع انطلاق الموكب ومنع الناس من الالتحاق بالموكب، فتحول الشكل إلى وقفة تخللتها كلمة مذكرة بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وختمت الوقفة بدعاء جامع مسبوق باستنكار لهذا المنع.


كما عرف حي الربايز تنظيم موكب احتفالي برسول الله عليه أزكى الصلاة والتسليم؛ عرف مشاركة النساء والأطفال والرجال والشيوخ لكن السلطات شاءت مرة أخرى إلا أن تشوش على الناس فرحتهم فقامت بمحاصرة الموكب لمنعه من الوصول لحي الكعدة، وهو الموقف الذي استنكرته الساكنة. ورغم ذلك فقد عبر الناس عن حبهم لرسول الله وعن تجديدهم لعهد المحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وواصلت السلطة تدخلها العنيف في مدن الشمال ومنعها لمظاهر الاحتفال من مواكب ومسيرات للفرح برسول الله، وهكذا عرفت مدينة القصر الكبير تدخلا عنيفا يوم الأحد الثاني عشر من الربيع الأول، 10 نونبر الجاري، لمنع موكب الشموع الذي كان مزمعا تنظيمه مباشرة بعد صلاة العشاء بساحة الرياض. إذ قامت القوات الأمنية بضرب وتعنيف المشاركين مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح وإصابة إحدى المواطنات المشاركات مما أدى إلى إغمائها وإغماء عدد من النساء.

طالع أيضا  "أمل" من سيرة قدوة الموقنين

ولم يمنع ذلك المشاركين من ترديد أمداح نبوية ورفع الصوت بالصلاة على رسول الله وبكلمة تذكر بفضل الرسول والأكرم والتنديد بسلوك السلطة الأرعن الرامي إلى منع وتعنيف عشاق للحبيب محمد من الاحتفاء بذكرى مولده الشريف.

وغير بعيد من القصر الكبير، شهدت مدينة العرائش استنساج فعل السلطي القمعي وسلوكها المخزني، ومنعت وعنفت وقمعت المتوافدين إلى المسجد الأعظم بالمدينة القديمة بعد أدائهم صلاة العشاء وتجمعهم للانطلاق في شكلهم الاحتفالي. ولم تراعي قوات الأمن وجود الأطفال والنساء وقامت بالدفع بشدة وبالتعنيف غير آبهة بعواقب ذلك.

تحركت السلطات المحلية والأمنية أيضا في واد زم لتمنع موكبا للصلاة على الحبيب صلى الله عليه، لتتحول المسيرة إلى وقفة فرح واحتفال بطه؛ إذ لم تتغلب أجواء الحصار والمنع على مشاعر الحب والانتماء والولاء لرسول الله عليه أزكى الصلاة والتسليم.

بدورها مدينة مكناس عبرت عن تعلقها وحب أبنائها لرسولهم الكريم، وهو ما حصل في حي سيدي بوزكري عبر وقفة احتفالية تنوعت فقراتها وتعددت فيها مظاهر الاحتفال والاحتفاء بخاتم الرسل والأنبياء.

وجدد سكان ليساسفة تعلقهم بالجناب الأحمى للرسول الأكرم، في منطقة العليا هذه المرة، إذ تجمع السكان وتزين الأطفال وعلت الزغاريد وصدحت الحناجر حبا وشوقا وتعلقا بخير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .