وجه الأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان رسالة صوتية مصورة إلى الحاضرين في مؤتمر رواد بيت المقدس، المنعقد بإسطنبول في دورته الحادية عشرة يومي 1 و2 نونبر 2019.

وقال عبادي إن كلمته تنوب عن الحضور في ظل “ظروف قاهرة” منعته من أن يكون بين الحاضرين، وتابع: “وددنا أحبتي في الله أن نكون إلى جانبكم، نشارككم ونؤازركم، نحمل معكم ما تحملونه من هم لهذه القضية المصيرية… وإن كانت أرواحنا تشارككم وتبارك جهدكم فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم لما يخدم إخواننا في فلسطين”.

ووجه كلمة إلى المرابطين في فلسطين من خلال الشريط وقال: “نوجه تحية إجلال وإكبار لإخواننا وأخواتنا المرابطين في بيت المقدس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتهم، وأن يجعل كيد الإسرائيليين في نحورهم”.

وقال عبادي؛ إن الفلسطينيين ينوبون عن الأمة لأن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما هي قضية أمة، وأكد قائلا: “وأرض فلسطين هي أرض مقدسة، أرض أمرنا أن نحررها قبل أن نحرر أي بلد آخر، فالأرض المقدسة لها مكانة عند الله سبحانه، كيف لا وهي مسرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثالث الحرمين الشريفين، وأول قبلة وضعت للمسلمين، فعلينا أن نفديها بأرواحنا”.

وبعد توجيه التحية للمرابطين والمرابطات في بيت المقدس، لم يفته التنويه بجهود الغزيين وأثنى على ثباتهم، فهم المجاهدون “الذين ضحوا وبذلوا كل ما يملكون، وأوذوا في سبيل الله عز وجل إذايات بالغة، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا، فهم صابرون ثابتون قاهرون لعدوهم، نسأل الله تعالى لهم العزة والتمكين”.

وأوضح عبادي أن قضية الأسرى جزء من القضية الفلسطينية، وتوجه إلى الله بالدعاء “أن يفك أسرانا الفلسطينيين الذي يعانون معاناة كبيرة جدا في سجون العدو، نسأل الله تعالى أن يعجل بالفرج عنهم”.

طالع أيضا  ذ. عبادي: أصل الداء هو الاستبداد والاستئثار بالحكم

ووجه الأمين العام للجماعة من المغرب الأقصى ” نداءً” رسالةً إلى الأمة، “لكل فرد في الأمة من سادتنا العلماء والصالحين وسائر أعضاء أمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسم؛ من ألا يغفلوا عن هذه القضية المصيرية”.

وأشار إلى أن الأمة تعيش ابتلاءات متعددة وامتحانات كبيرة جدا وفتنا متلاحقة متلاطمة، ومع ذلك يقول عبادي “لا ينبغي أن ننسى قضيتنا المصيرية قضية فلسطين، لأنها أمانة في أعناقنا، إن لم نحررها نحن فستبقى أمتنا ضائعة تنهشها أنياب الأعداء الخارجيين والداخليين، فنسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين، وأن يرد لنا عزتنا وكرامتنا”.

وأضح أن ذلك لا يتحقق “إلا إذا بذلنا كل ما نملك في سبيل هذه القضية من مال وجهد وعلم ودعم، وإن لم نملك أي شيء نعين به إخواننا فعلى الأقل أن نرفع أكفنا في الأسحار إلى رب العالمين الذي بيده ملكوت كل شيء والمتصرف في خلقه فهو القادر على كل شيء وقد وعدنا سبحانه عز وجل أن المستقبل لهذا الدين، وأن أرض الإسلام ستتحرر”.

وحث الأمة من خلال الحاضرين في مؤتمر “الرواد 11” للعمل على تحقيق هذا الوعد، والسير في خطى ثابتة “دون أن تصدنا الحواجز والعقبات وما أكثرها في طريقنا حتى تتحرر فلسطين، ويتحرر العالم الإسلامي بأسره، وتتحرر البشرية جمعاء”، يقول عبادي، ثم يضيف “لأن ما نعانيه نحن، يعانيه العالم المستضعف فيجب أن نقف مع المستضعفين أيا كانوا في مشارق الأرض ومغاربها”.