أعلن سبعة فاعلين حقوقيين وسياسيين معروفون بمعارضتهم للسلطة في المغرب أن هواتفهم تعرضت للاستهداف بتطبيق للتجسس، وقالوا إنه “ينتهك حقنا في خصوصية معطياتنا الشخصية”.

وأوضح المعارضون السبعة، في بيان أصدروه اليوم الإثنين، أن الإشعار الذي وصلهم من مسؤولي تطبيق “واتساب” أو عن طريق تقرير منظمة العفو الدولية، يؤكد تعرض هواتفهم للاختراق عبر تحقيقات تقنية دقيقة، أعلنت عنها إدارة “وتساب” رسميا.

وأشار البيان، الذي يتوفر موقع الجماعة على نسخة منه، إلى أن تحقيقات “واتساب” أثبتت تورط السلطات المغربية في هذا الفعل الذي وصفه بـ”الشنيع” عبر استعمال البرنامج الخبيث “بيغاسوس” للتجسس، موضحا أن هذا البرنامج الذي استهدف هؤلاء النشطاء، تم اقتناؤه من لدن المؤسسة الإسرائيليةNSO (إنسو).

البيان اعتبر الدولة المغربية وأجهزة أمنها وكذلك مؤسساتها المكلفة بحماية الحقوق والحريات، مسؤولين عن حماية أمنهم وحرياتهم، وشدد على إلزامية الدولة بالتحقيق في الهجمات الإجرامية التي تعرضوا لها من خلال التجسس على معطياتهم الشخصية.

البيان نفسه اعتبر الدولة والمؤسسات التي أشاروا إليها “مسؤولين عن الإفلات من العقاب الذي يتمتع به القائمون بهذه الانتهاكات في حقنا”.

وتابع البيان: “وبناء على ما سبق فإننا ننتظر من السلطات المغربية فتح تحقيقات قضائية جدية، تسمح بتحديد هذا الانتهاك الممارس في حقنا ومساءلة فاعليه ومن أعطوا الأمر للقيام به”.

وبينما طالب الموقعون “المعروفون بنشاطهم السلمي والعلني” بتحقيقات تضمن لهم حقوقهم وتجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحقهم، مشددين على ضرورة “محاسبة المجرمين المسؤولين عن هذا الفعل الشنيع كل حسب درجة مسؤوليته”. طالبوا في الوقت ذاته بـ “إعطاء الضمانات الحقيقية بألا يخضع أي شخص لانتهاك غير قانوني لحقوقه في السلامة وحماية معطياته الشخصية”.

وأشار البيان إلى ما اعتبره “فقدان الثقة” و”اللاأمن القانوني” الذي تسببت فيه الدولة بفعل ممارساتها السلطوية،

طالع أيضا  د. فرانسوا: واصلوا نضالكم الحقوقي فالمستبدون سيدفعون الثمن عاجلا غير آجل

محملا السلطات مسؤولية إجراء تحقيق نزيه في الأمر.

وقد طالت عمليات التجسس أربعة قياديين من جماعة العدل والإحسان وثلاثة فاعلين مجتمعيين؛ ويتعلق الأمر بكل من فؤاد عبد المومني مناضل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمعطي منجب أستاذ جامعي ورئيس جمعية الحرية الآن، وعبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ومحمد حمداوي مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان، وحسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، بالإضافة إلى عبد اللطيف الحماموشي صحافي وعضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأبو الشتاء مساعف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، وعضو المكتب التنفيذي للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع.