جمع الدكتور عز الدين نصيح عددا من الصفات والفضائل التي خص بها الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم، في تصريح لموقع الجماعة.نت بمناسبة حلول شهر مولد سيدنا محمد، شهر ربيع الأول، فقال: “محمد رسول الله، صفوة الخلق، أرفعهم قدرا وأعظمهم شأنا، أعلاهم جاها وأسماهم منزلة، خصه الإله بفضائل جليلة وخصائص كريمة وشمائل علية، وجمع فيه من معاني الحسن والجمال أكملها، والبهاء والجلال أعلاها، أعظم نعم الله على الخلق، وأجل عطية وأكرم هدية”.

وذكّر الداعية الإسلامي بما حبا الله تعالى رسوله الكريم من محبة، إذ “تحبه السماء بمن فيها والأرض بمن عليها، لا يذكر الله عز وجل إلا ويذكر معه، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

وضم الإله اسم النبي إلى اسمه ** إذا قال في الخمس المـؤذن أشهـد

وشـق له مـن اسـمه لـيجله ** فذو العرش محمود، وهذا محمد

هذه المحبة هي “الباب العظيم الأكبر، والوسيلة الوحيدة الأوثق لنيل الفوز الأعظم والظفر بالمنزلة الأكرم، فبها يقرب العبد ويبلغ المقامات الأرفع” يخبر نصيح.

ويدل على بعض صور محبة الرسول ﷺ وأسرارها فيقول: “وإذا كانت محبته تكمن في التعلق بذاته الشريفة، والشوق إلى لقائه وتوقيره وتعظيمه، والانتصار له وتقديمه وما جاء به على النفس والمال والولد… فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رٱني بأهله وماله” (أخرجه مسلم)، جعلني الله والقارئ منهم، فإن من أعظم براهين محبته الدعوة إلى سنته ودينه والذب عن أمته والانتصار لها”.

وحب النبي لأمته كان حاضرا في تفاصيل دعوته صلى الله عليه وسلم، بل ولم يتخلى عنه حتى في سكرات موته، “فعلا كان رسول الله صلى عليه وسلم يحب أمته أبلغ الحب، دائم التهمم بها والدعاء لها، يرفع يديه ويقول “اللهم أمّتي، أمّتي، ويبكى”، حتى قال له ربه “إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك” (من حديث أخرجه مسلم)، ويشفق على ضعيفها ويعوذ مريضها، ويواسي مبتلاها، ويكره إيذاءها …”.

طالع أيضا  نظافته صلى الله عليه وسلم

لذلك اعتبر نصيح أنه “من تمام محبته، محبة أمته كما كان يحبها، والإشفاق عليها كما كان يشفق، وحمل همها كما كان يحمل، والذود عن حماها، والعمل على إخراجها من الغثائية و”دين الانقياد” الذي شرع للاستبداد والقهر فيها، وأفتى بالانصياع لأمر المستبد الغاشم”.

وأرشد إلى بعض أبواب تصريف هذا المحبة، “وذلك بالعمل على إنقاذها من ورطة التخلف وما يسير في ركابه البشع من مهانة وهزيمة، وفقر وجهل ومرض، الذين أرداها فيهم الحكمان العاض والجبر ي، وذلك بإحياء سنة رسول الله فيها، والرفق بها والتصدي لكل ما يعترض تطلعها نحو التحرر والاستقلال من قبضة الجور، من خلال التحزب لله عز وجل مع من استجاب لله ورسوله، وباع نفسه لله لا يريد علوا في الأرض ولا فسادا، وكرس حياته لطلب وجه الله ونصرة دينه. “أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون” (المجادلة، 22)”.