اعتبر بوبكر الونخاري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان أن النداء الذي أصدرته الشبيبة نهاية الأسبوع الماضي هو تحمّل وتحميل للمسؤولية.
وقال الونخاري في تدوينة له في حائطه بفيسبوك، إن النداء” تحمل للمسؤولية أمام الله، لأنه أمرنا بالصدح بالحق، وهي نصيحة مطلوبة، بل واجبة شرعا، أمام ظلم بيّن وقهر واضح، ممارِسه معلوم، وضحاياه معروفون، وآثاره جليّة”.
وأوضح كذلك أنه تحمل للمسؤولية أمام الوطن، باعتباره كيانا جامعا لكل المغاربة، مستدركا بأنه لم يعد ملكا لكل المغاربة للأسف، وأكد أنه أصبح “نهبا لطغمة فاسدةٍ متحالفة مع الاستبداد وخادمة له، وساعيةٍ في مصالحه ومستفيدةٍ من فساده وريعه”. وشدد على أن الواجب الوطني يقتضي قول الأمور مثلما يجب أن تقال صونا لهذا الكيان الجامع ومقدراته.
وأشار إلى أن وثيقة الشبيبة هي “تحمل للمسؤولية أمام المغاربة، فهم منا ونحن في شبيبة جماعة العدل والإحسان منهم. نحن من جملة هذا الشعب الكريم، ونحن أبناؤه وبناته”. وأكد أن “الانتسابَ مسؤوليةٌ ننهض بمقتضياتها وواجباتها. والانحياز للشعب واجب نقوم به”.
وأوضح أن شبيبة الجماعة تحملت مسؤوليتها من خلال النداء الذي أطلقته أمام شباب الوطن، الذي تعتبره محرك كل تغيير، وروح كل حركة، وسواعد البناء في كل وطن.
وتابع الونخاري: “نداء الأمل تحفيز في مواجهة اليأس، ومقاومةٌ للإحباط. النداء تجديد مستمر لرابطة الوطنية مع شبابنا، نؤكد لهم أن وطنا يسع كل المغاربة ليس مستحيلا، وأن أسهم فرض الكرامة والحرية والعدالة أعلى من الامتهان والجبر والتجبر والحرمان”.
وبينما تحدث الونخاري عن مسؤوليات الشبيبة من خلال “النداء”، أكد في الآن ذاته أن هذا الأخير يحمل المسؤولية للاستبداد، الذي “فشل فشلا ذريعا في القيام بوظائفه، فكانت الفضائح حيثما ولّيت وجهك. فشل في كل قطاع ومجال. بل انتقل الاستبداد إلى أبعد من الفشل، لقد سار يمارس التخريب والتدمير لأحلام شبيبة مغربية بطاقات مهدرة، لم تتح لها الفرصة لتثبت ذاتها”.
وأوضح أن “القسمة ضيزى” في دولة الاستبداد، كما أن أبناء المغاربة ليسوا سواسية في مغربهم. “ليسوا سواسية في كل شيء”.
وذهب الونخاري إلى أن مسؤولية الاستبداد تكمن في أنه أغلق كل باب أمام أبناء هذا الشعب ليعيشوا بكرامة، متسائلا “متى كانت دولة الاستبداد تمنح أو تضمن الكرامة؟”.
ولم يفت الونخاري أن يعتبر النداء تحميلا للمسؤولية للتنظيمات المدنية والسياسية والحقوقية والشخصيات لأجل فرز حقيقي يخدم الوطن ويحميه ويؤسس لمستقبله.
“النداء مساهمة ويدٌ ممدودة للشراكة” يقول الونخاري ثم يؤكد: “لا نملّ ولا نكلّ من سعينا لتقارب مستمر بين أبناء هذا الوطن”، معتبرا إياه خطابا واضحا وصريحا بـ “أن الاصطفاف إلى جانب الشعب ضد الاستبداد حمايةٌ للوطن ومقدراته ومستقبله”.

طالع أيضا  ذ. كلي: شعار "من أجل مغرب لا يضيق بشبابه" صرخة وتنبيه ونداء

ولم يستثن الونخاري الشباب أنفسهم من تحميل المسؤولية. لافتا إلى أن الحقوق تُنتزع ولا تُعطى، وأننا نحن شباب المغرب هم روحه وقلبه النابض، وأنه يجب أن ننهض، كل من موقعه، للمساهمة في تغيير هذه الأحوال السيئة إلى أحوال أفضل.
وأضاف: “نذكر مرة أخرى أن الانتظارية تقتل، وأن اليأس من التغيير مدمّر، وأن أقصر طريق للكرامة هو المطالبة بها والنهوض للدفاع عن الحق في نيلها”.
وقال الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان في ختام كلامه “شباب أمتنا يبدعون في أكثر من بلد، ولسنا بِدعا ولن نكون. لنا كشباب مغربي حركتنا الحازمة الجازمة الملزمة بالانتصار للوطن. نريد مغربا لكل المغاربة، فلننهض لهذا المطلب الشريف، وسيكون إن شاء الله”.