أوردت جريدة الواشنطن بوست أن شركة واتساب المملوكة لشركة فيسبوك رفعت يوم الثلاثاء 29 أكتوبر2019 دعوى جنائية ضد شركة NSO Group and Pegasus التي يوجد مقرها في ولاية كاليفورنيا بسبب اختراق هواتف عدد من الناشطين بينهم مغاربة.

ويتم تسريب برمجة خبيثة إلى الهاتف للتجسس عليه، بعد توصل مستعملي واتساب بمكالمة هاتفية من رقم مجهول. وأكدت شركة واتساب أن التحقيقات قادت إلى شركة NSO Group and Pegasus، حيث جرى وضع دعوى أمام المحكمة الفيدرالية شمال كاليفورنيا.

وسبق لمنظمة العفو الدولية أن نددت يوم الخميس 10 أكتوبر الماضي باستخدام برنامج معلوماتي تجسسي تصنعه شركة “أن اس او” “الإسرائيلية” لملاحقة مدافعين عن حقوق الإنسان، وأشارت “العفو الدولية” في البيان ذاته إلى الناشطَين الملاحقين بطرق متعددة منذ سنة 2017؛ المعطي منجب الناشط الحقوقي والمؤرخ المتابع قضائيا حاليا بتهم لها علاقة بأنشطته السياسية والحقوقية، وعبد الصادق البوشتاوي محامي نشطاء حراك الريف السابق.

وأشارت المديرة المساعدة للمنظمة في قسم التكنولوجيا إلى أن “الأبحاث التي قامت بها منظمة العفو الدولية كشفت عناصر جديدة مخيفة تثبت مرة جديدة كيف أن برنامج “أن اس او غروب” الخبيث يسهل قمع المدافعين عن حقوق الإنسان”.

ويعد هذا العمل خطيرا للغاية لأنه يمس الحياة الخاصة للناس بل ويمس حياتهم ويعرضهم للخطر بحكم أن الكثير من الدول استعملت برنامج التجسس هذا وفق شركة واتساب. وليس هناك معطيات دقيقة حول نجاح الشركة “الإسرائيلية” في اختراق الهواتف، إذ هناك من جرى اختراقه وهناك من لم يتم اختراقه، وذلك وفقا للإجراءات الاحتياطية. ويجري الحديث عن 1400 هاتف جرى استهدافه، ومن ضمن المستهدفين صحفيين ونشطاء مغاربة، تضيف “واتساب”.

وأعلن بعض الناشطين المغاربة استهدافهم بهذا البرنامج، من بينهم الناشط الحقوقي فؤاد المومني، حيث قال في حائطه بفيسبوك إن هاتفه قد جرى استهدافه، وتابع يقول يوم 29 أكتوبر: “توصلت قبل قليل بمراسلة من “WhatsApp” تفيد بأن حسابي وهاتفي تعرضا، كما حصل مع ما لا يقل عن مائة ناشط من المجتمع المدني ومن الصحفيين (8 على الأقل من المغرب)، للاغتصاب من طرف قوى متغولة”.

طالع أيضا  منظمة العفو الدولية: المغرب يجهز على حريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

وأكد عبد المومني أن هذا الاختراق تم بـ”استعمال تقنية اقتنتها من عند شركة إسرائيلية. بعض الدول، والدولة المغربية من ضمنها، تتبع منهج عصابات المافيا، لكن هذا لن يحمي فسادها واستبدادها إلى الأبد”.

وكان كل من الناشط الحقوقي والمؤرخ المعطي منجب والمحامي اللاجئ السياسي في فرنسا عبد الصادق البوشتاوي قد أكدا منذ أسبوعين تعرضهما للتجسس بواسطة برنامج بيغاسوس، وهو ما أكدته منظمة العفو الدولية في تقرير موسع لها في هذا الشأن.