أكد الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله على ضرورة حفظ القرآن الكريم أو الانطلاق في مسيرة حفظه، قبل أن يلقى كل منا ربه تعالى عز وجل. فلا قيمة لمكوثي في جماعة المؤمنين سنين ذوات العدد دون أن أحفظ القرآن الكريم، ومن لم يكن له هم حفظ كتاب الله كان أسير الدركات السفلى، ولا عزاء لمن لم تحدثه نفسه بهذا.

وفي المجلس المنعقد يوم الأحد 14 رجب 1426هـ/20 غشت 2005م، والذي نشرته قناة بصائر الإلكترونية، وشدَّد الأستاذ ياسين بقوله: “لابد أن يرسخ في أذهانكم أن وجودكم في جماعة العدل والإحسان، ومضي زمان معها، إذا لم تستفيدوا منه حفظ القرآن راه “ضيعتوا” أنفسكم”.

فالقرآن زادنا للدار الآخرة، وهو المرقاة لبلوغ درجات القرب من المولى سبحانه. فيتهاون الناس في حفظ القرآن ويسوّفون ويماطلون ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)﴾. سورة المؤمنون.

وينبغي لنا كما يلح الإمام ألاّ نكتفي بحفظ القرآن الكريم لفظا، بل نتخلق بآدابه ونطيع الله تعالى في أمره ونهيه. ومما نأتمر به طلب العدل والإحسان، كينونة مع جماعة المؤمنين وتحقيقا للسلوك النبوي الشريف مع الناس جميعا. ونتعلم اللغة العربية ونضبط قواعدها ومعانيها حتى نفهم كلام الله تعالى ونتدبر رسالته إلى العالمين. وما نفتأ نسمع القرآن الكريم في كل حين بالأصوات الطيبة الحسنة من أمثال الشيخ محمد رفعت رحمه الله.

ومن محبة القرآن الكريم وخدمته أن يكون كل منا “مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال”، فيربي أبناءه وأهله والناس جميعا على حفظ القرآن الكريم ومحبته؛ فالقرآن والصلاة صلة دائمة ممتدة بين العبد وربه تعالى. جعلنا الله من أهل القرآن المهرة به.

طالع أيضا  المؤمنات ومجتمع الاستهلاك