اعتبر عبد الغني الخنوسي النداء الذي وجهه المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، يوم الأحد الماضي (27 أكتوبر 2019) للشباب تحت عنوان “نداء الأمل.. من أجل مغرب حر لا يضيق بشبابه”، “صرخة صادقة ولوعة حارقة على واقع ومستقبل الشباب المغربي، بعيدا عن “أمل الإلهاء” الذي يتقنه هواة طحن الكلام وبيع الأوهام”.

“هو أمل في فجر صادق يضييء عتمة ليل مغرب الحرمان” يوضح الخنوسي، ويضيف مبرزا سبب اختيار وسم “الأمل” وأُفُقه: “أمل يشير إلى نماذج استقرار حقيقي وتنمية ناجحة محققة لكرامة الشعب والوطن تسقط فزاعة استدعاء نماذج الخراب والفشل لترويج كذبة الاستقرار”.

ويصف عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، في تدوينة له في فيسبوك، المتشبثين بالأمل بكونهم “يصدعون بالكلمة الحرة، لأنهم لا يفكرون بمنطق الربح والخسارة، فربحهم من ربح الشعب والوطن”. وفي المقابل ينعت “المشككين في أمل مستقبل التغيير” بأنهم “إما أسيرون للواقع المرير ضحايا سياسة التضليل، أو من صناع وتجار المآسي المستفيدين من الوضع القائم، لأن مصلحتهم أسبق من مصلحة الوطن”.

ويضيف الخنوسي، تأكيدا على دور الأمل في صناعة التغيير؛ “المتسلحون باليقين والأمل لا يستصعبون قمم الجبال لأنهم يؤمنون أن الأمان ليس دائما في سفح السهول الواطئة التي قد تخفي حفر الهاوية”. منوها بتفاعل بعض الدول مع نبض مواطنيها وتطلعاتهم “إن دروس التغيير تؤكد أن الدول الواعية تتفاعل مع آمال وتطلعات مواطنيها، وتقيس نبض شعوبها، وتلتقط الإشارات، وتستبق الاحتقان، وتسعى جديا إلى إيجاد الحلول الحقيقية والواقعية بدل التنفيس والمسكنات”.

ويعود الخنوسي إلى أسلوبه المبشر الموقن بنصر الله وتحقيق العدل والحرية والكرامة، فيقول: “رغم كل آلام واقع وطننا الحبيب فروح الأمل واليقين في وعد الله عز وجل وشواهد التاريخ والحاضر كلها تباشير بأن القادم أفضل مما هو كائن، وبأن النصر حليف الشعوب التواقة للحرية والكرامة والعدل مهما استطال زمن الاستبداد”.

طالع أيضا  "أمل" من سيرة قدوة الموقنين

مراد اشمارخ، عضو آخر في المكتب نفسه، أعلن في تدوينة له أيضا أن شبيبة العدل والإحسان جنحت لإصدار هذا النداء لأن “قتل الأحلام وتوزيع اليأس أحد أعمدة الطغيان والاستبداد. إذ به يتخلى المجدّ عن حلمه، وينسى المناضل مطلبه، وتتعاظم الأنانيات الفردية ليقطفها الاستبداد فيفرق جمع الأحرار ويسود عليهم”.

وشدد اشمارخ على ضرورة الإيمان بموعود الله والتحلي بالأمل في درب السير نحو الانعتاق؛ فـ”عندما نعتصم بالله سبحانه يتجدد الأمل، ويخفت صوت التيئيس والتخويف، فتتجدد الإرادات ويتجلى القصد وتثبت الخطى على طريق الانعتاق..”.