اعتبر رئيس الهيئة المغربية لقضايا الأمة عبد الصمد فتحي، في قراءته لبيان “مقدس”، أن هذا الأخير انتصر لقضايا الأمة وقضايا القدس وفلسطين بالخصوص، بعد استنكاره لفضائح التطبيع التي يعرفها بلدنا في واجهات مختلفة والتي تزداد يوما بعد يوم.

وأوضح فتحي في تصريح لموقع الجماعة نت، أن البيان استعرض نقاشات المجلس القطري للدائرة السياسية حول أزمات الأمة الإسلامية التي تكالبت عليها قوى الاستكبار العالمي لتوزيع خيراتها وتدمير قدراتها ووأد مشاريع ثوراتها، في تواطؤ مع الاستبداد المحلي والإقليمي، فحولتها إلى بلدان حروب وخراب ودمار، مخلفة ملايين من القتلى والجرحى والمهجرين واللاجئين في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن وليبيا، والقمع الممنهج في كثير من البلدان الأخرى.

واستحضر عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية بأسف استمرار التضييق على المسلمين في أوروبا في غياب دولة حامية، كما ذكر البيان، مؤكدا على أن التحدث نيابة عنهم يُفوض لأعدائهم لتأجيج حملات الإسلاموفوبيا. منددا بالحملة العدوانية ضد الإسلام والمسلمين في عدد من دول العالم.

وبينما نوّه فتحي بالمنظمات ومكونات المجتمعات الغربية التي تقف ضد هذه العدوانية وتنتصر لحق المسلمين في العيش بسلام وكرامة، كمواطنين كاملي الحقوق، دعا في الوقت ذاته المسلمين في العالم للتصدي لهذه الظاهرة بالعمل المؤسساتي والسلوك اليومي الذي يبرز رفق الإسلام ورحمته.

واستعرض باعتزاز تنويه المجلس القطري بالدور الذي تقوم به الأصوات الحرة المنددة بما يعانيه المسلمون في العالم، في ظل تخاذل الأنظمة الجاثمة على رقاب الأمة.

وفي وقت جدد فيه البيان دعمه للقضية الفلسطينية العادلة، يستحضر فتحي كذلك استنكار المؤامرات والصفقات التي تستهدفها، والتآمر العربي والتطبيع الصهيوني الذي يريد تفتيتها من الداخل.

وختم البيان بالدعاء بالرحمة لشهداء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، خاصة في فلسطين المحتلة، وبالشفاء للجرحى والمرضى، وبالإفراج عن الأسرى، وعودة المهجرين إلى أوطانهم، وبسيادة العدل والأمن والسلام في الأرض.

طالع أيضا  موضوع الهوية يحظى بموقع أساس في نقاشات "مقدس 23"

وكان التقرير السياسي الذي صدر عن المجلس القطري للدائرة السياسية تناول القضية الفلسطينية بتفصيلها واستحضر صمود الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل قضيته، كما تناول الانتفاضات في موجة ثانية للربيع بالجزائر والسودان ومصر ولبنان والعراق، وأشاد بالانتقال الذي تعرفه تونس الثورة.

وبعد الإشارة إلى هذه الانتفاضات أكد التقرير السياسي للدائرة السياسية قوله: “كنا من السباقين للتأكيد على أن التغيير لا يأتي ضربة لازب، بل يأتي بموجات لا تنسى فيها الشعوب ضميرها وحقوقها، بل تستجمع قواها، رغم زحف الثورات المضادة وأزلامها ومموليها الداخليين والخارجيين، لتعود من جديد مع تنامي الاستعداد لتقديم التضحيات”.