أكد عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان عبد الكريم العلمي أن التضييق الذي طال الجماعة في هذه السنة بالخصوص؛ من التشميع الذي وصل إلى 14 بيتا، ومن الإعفاء الذي أضاف 20 حالة إلى الأعداد الهائلة، “لم يشغل الجماعة بتاتا ولم يجعلها تنكفئ على ذاتها”.

وأوضح في تصريح لموقع الجماعة أثناء حضوره لأشغال الدورة 23 للمجلس القطري للدائرة السياسية أن هذه الأخيرة تمثل الوجه الذي تخرج به الجماعة إلى الناس، وهي الصوت الذي تُسمعه لهم، ملفتا إلى أنها تمثل تكاملا بديعا مع المؤسسات الأخرى للجماعة.

وإذا كانت المؤسسات الأخرى تنشغل بما هو دعوي تربوي؛ بالأس والأساس المتين لأمر جماعة العدل والإحسان، فإن الدائرة السياسية يؤكد العلمي، هي التي تبلغ هذه الرسالة إلى الناس.

وفي تعليقه على أشغال هذه الدورة، قال: “يسر الله سبحانه أن تشرفت بحضور هذه الدورة 23 من أشغال المجلس القطري للدائرة السياسية، ويسر الله أن حضرت مجالس وجوامع أخرى لهذه المؤسسة، وأسجل بحمد الله وشكره في هذه الدورة أن أمرها في ترقٍّ وفي صعود، وتلمس ذلك في الأوراق المعدة شكلا ومضمونا، معنى ومبنى، في عمقها وفي صياغتها، ثم تلمس ذلك في الرجال والنساء القائمين على هذ المجلس والممثلين لمختلف الفعاليات في الدائرة السياسية قطريا وإقليميا ومحليا، والحمد لله هذا يفرح ويثلج الصدر”.

وتابع رئيس مجلس الشورى “في هذه الدورة كانت هناك نقلة نوعية من حيث التقرير السياسي سواء في شكله العام أو في شكله الأدائي لإخواننا وأخواتنا، ثم نسجل بارتياح كبير مضمون التقرير التنظيمي، وهو عمل مندمج لكل التقارير المحلية والإقليمية، والحمد لله واضح أن هناك جهودا كبيرة جدا وراء هذا المنجز، فهناك جهد الليل والنهار والعمل الميداني”.

طالع أيضا  روبورتاج الدورة الـ23 للمجلس القطري للدائرة السياسية (فيديو)

وأضاف مسجلا ارتياحه بشكل كبير للأجواء الربانية التي مرت فيها الأعمال السياسية لهذه الدورة، ثم قال: “وهذا يثلج الصدر رغم التضييق والحصار والتشميع والإعفاءات، الحمد لله تلمس من كلام الإخوة والأخوات ونظراتهم صمودا وثباتا، والموقف الصلب والصامد في وجه الطغيان والفساد والإفساد”.

وأكد رئيس مجلس شورى العدل والإحسان أن المستهدف في كلام الإخوان والأخوات في هذه المؤسسة وفي تقاريرهم؛ هو الاستبداد والفساد والإفساد، والمستهدف بالرحمة هو الشعب الذي تريد له الجماعة أن يعيش حقا عدلا وعدالة وكرامة وحرية، وشدد على أن الجماعة تريد له أن يأخذ زمام المبادرة بيده وأن يعيش في كنف الخير الذي تتمتع به هذه البلاد من ثروات تحت الأرض، ومن كفاءات عالية فوق الأرض، وتريد له أن يعيش في الأمان.

وأشار إلى أن العدل لا ينفك نهائيا عن الإحسان في أدبيات الجماعة وفي فكرها كما كان يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمة الله عليه، وكما كتب في كتاب الإحسان “من أوثق عرى الإحسان العدل”. مؤكدا أن “حقيقة الإحسان وكماله هو الجانب العدلي وهو ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم”.

ولفت إلى أن الأمر الفردي وعلاقة الإنسان بالله عز وجل واستعداده لما بعد موته واستعداده للقاء الله عز وجل في سلوك المؤمن داخل الجماعة، لا ينفك نهائيا عن تهممه بأمر الأمة والمستضعفين بكل طبقاتهم وشرائحهم وتلاوينهم.

وختم العلمي تصريحه متوجها بالدعاء إلى الله قائلا: “نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح لهذه الأمة وأن يستعمل الجماعة وأن يستخدمنا وسطها لإحياء الأمة، ويستخدمنا أجمعين في طاعته والجهاد في سبيله كخير ما استعمل به عبدا من عباده”.