نظم المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ندوة صحفية، صباح اليوم الجمعة 18 أكتوبر في مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، لتقديم التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2018.

استُهلت الندوة بتصريح صحفي تلاه رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الرزاق بوغنبور، عرض من خلاله التقرير الحقوقي الذي يغطي السنة الماضية، والذي طبعه التراجع في جملة من الحقوق والحريات في المغرب؛ منها المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الحقوق الفئوية التي مَيّزها هذه السنة رصد خاص بحقوق المسنين والمتقاعدين، الفئة التي وصفها التقرير ب “ثورة بشرية” تشكل 15% من المواطنين في حاجة إلى “دعم وعناية لمواصلة استثمارهم كرأسمال بشري منتج”.

وركز التقرير على سلوك الدولة تجاه الاحتجاجات التي تميزت بها سنة 2018؛ أهمها احتجاجات الريف وجرادة التي أكد التقرير أن السلطة تعاملت معها بلغة العنف المفرط والزج بمجموعة من المواطنين في السجون وتوظيف القضاء في تصفية الحسابات.

ولم يفت التقرير تسجيل العديد من التراجعات، خاصة في مجال حرية الصحافة وحرية التعبير والتي “تلقى التكبيل والمصادرة من خلال استمرار حلقات الاعتداءات على الصحفيين والمتابعات القضائية باستعمال القانون الجنائي وغياب قوانين عصرية ديموقراطية”.

أما على الصعيد التنموي، فقد سجلت سنة 2018 استمرار تردي وضعية الطبقة العاملة، وعدم قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها بالإصلاحات الكبرى، وتراجع مؤشرات الاستثمار الوطني و”اعتماد حلول ترقيعية في ظل غياب رؤية إصلاحية وتنموية شاملة”.

كما أبرز بوغنبور موقف العصبة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة غير مستقلة تعرف مجموعة من الخروقات القانونية بالإضافة إلى دفاعها المستمر عن مؤسسات الدولة.

وأجاب أعضاء المكتب المركزي على مختلف الأسئلة التي أوردها الصحافيون والصحافيات، والمتعلقة بالمنهج العام للعصبة المغربية لحقوق الإنسان وموقف هذه الأخيرة من التقارير الحقوقية التي تقدمها مؤسسات أخرى وكذا الاقصاء الذي تتعرض له العصبة من الإعلام العمومي الرسمي.

طالع أيضا  هيأة حقوقية تستنكر توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع المعارضين