موقعها الاجتماعي بصفتها أما مؤمنة يلزمها العملَ على تربية أطفالها نفسيا وعقليا وعمليا ليتأهلوا في مهنة الاندماج الاجتماعي، ومهنة الإنتاج الاقتصادي، ومهنة العضوية الفاعلة المؤثرة في الحياة. تعمل على ذلك بمساعدة مدرسة هي من الأهداف السابقة للدعوة، تحتضنها الأمهات المؤمنات، ويُسرِّبْن إليها العافيةَ بتألُّف المعلمات والأستاذات، وتقريبهن، وتهذيبهن. مستقبل أطفالهن الشخصي ونجاحهم في الحياة مرتبط ارتباطا عضويا بمهمتهن الدعوية.

بنات وبنون إن لا تَزُجَّ بهم المؤمنات، وبالمدرسة معهم، في تيار الإحياء والتجدّدِ لا يخرجون أكفاءً في حياة الكسب والفعلِ في المجتمع، ولا أحياءً بحياة الإيمان. عملاً صالحاً يُرِدْن المؤمنات، ولَدا صالحا. فيحاوِلْن ربط المستقبل الشخصي في وَعْي نُعومة الأظفار بمستقبل الدعوة، ونهضة الأمة. جيل يربي جيلا، كلمةٌ باقية في العَقِبِ حية يأخذها اللاحق عن السابق.

لا بد للأطفال واليافعين والشباب من رفقة خارج البيت. في المدرسة وحولها تتألف الصداقات، ونديّ الشيطان والمخدرات متربص في الأرجاء. لا تنكصْ المؤمنة وتنطبِعْ بطابع الحماة والجدة الحاضنة: أين كنتَ، ولمَ خرجْتِ؟ مراقبة لا بد منها، لكن ما فائدة الردع والزجر إن كان عقل الفتاة ولب الشاب خِلْواً من فِكرة، يتيما من صحبة صالحة؟ زوِّديها وزوديه بفكرة، بمهمة إيجابية يغزو بها الساحة. اجعليها واجعليه طليعة بين الأقران. ذلكِ، وإلا فالتيار جارف.

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله من كتاب “تنوير المؤمنات” على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  ذة. الجغلالي: الأسس الصحيحة لتربية أبنائنا تربية سليمة