“طوبى للمبتسمين…” عبارة أوردتها الكاتبة المغربية حفيظة فرشاشي وهي تحكي قصة عن “طفل إفريقي”، في سياق حديثها عن الابتسامة ومفعولها السحري في قلوب الناس.

وقالت فرشاشي في تدوينة لها على حائطها بفيسبوك، مشيرة إلى ما تحدثه تفاصيل بسيطة مثل الابتسامة في وجوه عامة البشر، وفي قلوبهم وحياتهم، ذلك أن قيم الخير والمحبة والصفاء جبلوا عليها مهما فعلت فيهم الحياة فعلتها، تقول: “هناك تفاصيل صغيرة تلون يومك بألوان السرور وتغمرها بذبذبات الفرح”.

وصورت مشهدا عن لقاء حدث بالصدفة مع “طفل صغير بالكاد يخطو عامه الثاني”، قدمته على أنه من أعماق إفريقيا بـ”بشرته السمراء المحببة”، وتحدثت عن التواصل الخفي العميق والإنساني، الذي حصل بينهما في وقت جلست فيه مع عائلتها، وهو مع عائلته، وهم الجميع لتناول وجبته في مكان عام.

تابعت فرشاشي كلامها عن الطفل الصغير الذي أثارت تصرفاته تجاهها انتباهها بشكل كبير، تقول: “تبتسم له ابتسامة عفوية لكنها لم تكن أبدا عابرة، ذات لقاء على غير موعد ولا تعارف مسبق ولا نية في اللقاء كل في طاولته مع عائلته يستعد لتناول وجبته”، فحاولت تصوير تأثير الابتسامة على وجدانه.

وبعد ابتسامتها وكأنها أرسلت رسائل الأمان توقظ فطرته وتطرق باب قلبه لتأخذه معها بدون استئذان، ويحدث ردة فعل تقول عنها: “ينهض من على كرسيه متجها نحوك بكل إصرار، يصحبه الحياء لكن لا يمنعه من التعبير عمَّا فعلته ابتسامة به على بساطتها ليقبلك بتلقائية”.

واسترسلت توضح أن المفعول لم يصلها لوحدها بل تجاوزها ليصل المحيط بأكمله، وأخذ الطفل يقبلها وباقي أسرتها قبلا تقول عنها “كلها محبة استجابة لابتسامة تفعل مفعولها في تقريب الأرواح، وسحرها تكشفه براءة الطفولة لأنها لا زالت على سجية الفطرة”.

وختمت بقولها: “ابتسامتك في وجه أخيك صدقة فطوبى للمبتسمين”.

طالع أيضا  حديث القلب: آداب المعاشرة بين المؤمنين