اعتبر الإطار يوسف مغانن المعفي من مهام الإدارة التربوية بالمديرية الإقليمية بشفشاون بفبراير سنة 2017 أن الإعفاء ظالما وجاء بدون مبرر، بعد 23 سنة ممزوجة بين التدريس والإدارة التربوية. وقال لقناة الشاهد الإلكترونية إنه “جاء في مرحلة هي أوج العطاء في الإدارة التربوية، وكانت المدرسة العمومية تستفيد من الكفاءة والتجارب التي اكتسبناها في ميدان التربية والتعليم”.

وأوضح مغانن أن الإعفاء أثر على حياته بشكل كبير، وتابع: “الإنسان يتأثر بهذه القرارات الظالمة بدون مبرر؛ يتأثر ماديا واجتماعيا، وكنا ننتظر الحركة الانتقالية والعودة إلى مسقط الرأس بسيدي قاسم وجمع شمل العائلة ولكن تم حرماننا من المشاركة في هذه الحركة”.

وأضاف أن التأثر لم يقتصر على شخصه فقط بل “أثر ماديا بشكل سلبي وكبير على العائلة والأولاد والزوجة الذين أحسوا بظلم كبير، مما اضطرنا إلى إعادة ترتيب الملفات والأولويات”.

واسترسل الإطار المعفى مؤكدا أن الإعفاء، رغم مرارته، أصبح نقطة إيجابية للتحول، و”شدد عضدنا وبعث فينا الحيوية من جديد للمزيد من العطاء لهذا الوطن، الذي نحبه ونشتغل من أجله ومستعدون لبذل الغالي والنفيس من أجل إحقاق الحق، وليعيش الإنسان المغربي في كرامة وحرية وعدالة”.

واستحضر مغانن مسلسل الإعفاء وإجراءاته والمحطات المتعاقبة والتغيرات التي ألحقها بحياته، واستحضر معها تعاطف القريب والبعيد، وتعاطف ذوي المروآت من جمعيات حقوقية وهيئات سياسية، وخير دليل على ذلك اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية التي تقدم لها بعبارات الشكر على ما تقوم به وقوفا إلى جانب المتضررين الذي هو وقوف إلى جانب الحق، وتابع “نقدر بشكل كبير ما تقوم به اللجنة مشكورة في هذا الخصوص، وهو ما يبين أن الشرفاء كثر في هذا البلد الحبيب”.

ولفت في تصريح لموقع الجماعة.نت إلى عناية جماعة العدل والإحسان التي ينتمي إليها بهذا الملف منذ بدايته، موضحا: “منذ تلك اللحظة إلى حدود الساعة أشكر الإخوان في الجماعة جزيل الشكر لأنهم اعتبروا أن هذه الإعفاءات لم تطلنا لوحدنا بل طالت كل عضو عضو داخل الجماعة، وأصبح ملفَّ الجماعة بكاملها وليس المعفيين لوحدهم”.

طالع أيضا  بلامين: لجنة مساندة المتضررين من الإعفاءات ستضغط للتراجع عن هذه القرارات

وتابع قائلا: “أحس بالاحتضان بشكل كبير بأبعاده المتعددة، بحيث إن الإخوة في كل فرصة محليا أو وطنيا أو حتى عل المستوى الدولي لا يغفلون هذا الملف، والأصداء التي تصلنا توضح أن ملف الإعفاءات الآن هو من الملفات الأولى المتصدرة للنقاش والتداول والإنكار”.

وأردف المتحدث ذاته: “نحس بحجم التواصل الذي تقوم به الجماعة بهذا الخصوص مع باقي الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية، وجهود أخرى دولية، والحمد لله لم يسبق لي أن أحسست بأن ملفنا طاله النسيان بل هو حاضر، وبقوة، في كل محفل وطني أو دولي”.