خاض الدكاترة الموظفون، يوم الأربعاء 9 أكتوبر، إضرابا عاماً بجميع المؤسسات الحكومية، احتجاجاً على ما أسموه “حيفاً وتهميشاً وإقصاءً” طالهم، وذلك بـ”إسناد مهام لا تناسب مؤهلاتهم ولا تستثمر كفاءاتهم”، معلنين استعدادهم وتأهبهم لمعارك تصعيدية ونوعية في قادم الأيام.

المكتب الوطني للاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، في بيان له يعرض مسوغات الاحتجاج، عدّد مظاهر “التهميش غير المسبوق” الذي يتمثل في تكليفهم بمهام لا تمت بصلة إلى تخصصاتهم، بل وصل الأمر ببعض القطاعات إلى إسناد مهمة “عملية النسخ والطبع” لهم، مؤكدين شجبهم للتعامل “المجحف” والاستغلال الذي يتعرض له الدكاترة بسبب غياب إطار يناسب شهادة الدكتوراه، حيث تعمد العديد من القطاعات كوزارة الصحة أو التربية الوطنية إلى إسناد مهام ثقيلة “دون استفادتهم من أي تعويض أو إطار يتناسب مع الشهادة التي يحملونها”، ويتم وضعهم بالإضافة إلى ذلك “في مرتبة واحدة مع أساتذة لهم شواهد أقل” وهو أمر يتنافى مع المراسيم والقوانين، بل ويضرب “عرض الحائط جميع الحقوق التي أبرمها المغرب وكذلك المواثيق الدولية” يضيف بيان الاتحاد.

وسجّل الدكاترة في الوقت نفسه “غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة المغربية”، من أجل إنهاء هذه الأزمة التي يعيشها الدكتور الموظف، وذلك بسبب الجمود الذي طال الملف، مطالبين بـ”إنهاء الظلم الكبير الذي يطال نخبة موظفي الدولة المغربية وكفاءاتها”.

الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب رفض “الأكاذيب والمغالطات” التي يروجها بعض المسؤولين من أن هذه الفئة متقدمة في السن، في حين يؤكد الاتحاد أن إحصاءاته خلصت إلى أن “فئة الدكاترة الموظفين أغلبها حديثة التوظيف” وأكثر من %75 لا يتعدى عمرها 40 سنة، وأنها “تقوم بأنشطة البحث العلمي لفائدة المؤسسات الجامعية، وكذلك تقدم الدروس النظرية والتطبيقية داخل الكليات والمعاهد العليا بدون مقابل”، إسهاما منها في تطوير التعليم العالي. كما تؤكد إحصاءات المنظمة كون %80 من الدكاترة الموظفين “مرتبون خارج السلم، وأن تسوية وضعيتهم لن تكلف خزينة الدولة أي اعتمادات مالية إضافية”، بل يعتبر الاتحاد المناصب التي ستخول لهاته الفئة “ربحاً للدولة لترشيد النفقات من جهة، ووضع هذه الفئة في المواقع التي ستخدم الشأن العام”، خصوصا مع ما تعرفة الجامعة من خصاص، وكذا تجويداً للإدارة المغربية وانسجاما مع السياق الوطني الذي يدعو لاستثمار الكفاءات الوطنية وإيلائها المكانة التي تستحق.

طالع أيضا  القطاع النسائي بالعرائش: الإهمال الطبي سبب وفاة الأم فرح وجنينها