رصدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ما وصفته بـ “الاختلالات البنيوية التي يشهدها الوضع الحقوقي والتراجعات الخطيرة التي يشهدها مجال الحقوق والحريات بالمغرب”.

وقالت الجمعية، في بيان لها صدر عقب انتهاء أشغال مجلسها الوطني يوم 06 أكتوبر 2019 بمدينة آسفي؛ إن هذه الاختلالات تشمل كافة المستويات “من تشميع للبيوت خارج القانون إلى إعفاء مديرين بالتعليم العمومي بسبب انتماءاتهم السياسية إلى الهجوم على الحريات الفردية”. وأردف البيان أن التضييق الممنهج يمتد إلى الجمعيات الحقوقية والنشطاء العاملين في هذا المجال وفبركة الملفات القضائية والمحاكمات الصورية.

وأشار بيان المجلس إلى توالي الكوارث الماسة بالحق في الحياة، قائلا: “فبعد مآسي السيول الجارفة التي همت عددا من المناطق الهشة بالمغرب، والتي أودت بحياة العديد من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الفيضانات بسبب إهمال الدولة وانعدام البنيات التحتية الناجعة الكفيلة بحمايتهم، لتنضاف لذلك لفظ المحيط الأطلسي جثث عدد من ضحايا الهجرة السرية”.

ولفت البيان ذاته إلى أن الهجرة اشتدت في الآونة الأخيرة نتيجة ما قال عنه “فشل السياسات الحكومية المجحفة، وغياب نماذج تنموية ناجعة، وانتشار الفقر والهشاشة، وغياب فرص الشغل وتردي الخدمات، وغياب العدالة الاجتماعية والمجالية”.

وشدد البيان على أن الظروف المعيشية التي يعيشها المواطنون المغاربة جعلتهم “يفضلون أهوال البحر وقوارب الموت على العيش بهذا الوطن”.

المجلس الوطني للجمعية المنعقد في دورته الثانية بآسفي تحت شعار: “تنظيم قوي لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب”، استنكر بشدة ما اعتبره تضييقا “على أنشطة الجمعية من خلال فبركة ملفات قضائية لرئيس الجمعية الأستاذ محمد رشيد الشريعي ولعدد من مناضليها بعدد من المدن والمناطق”، وأكد أن هذه المتابعات “لن تزيد الجمعية إلا إصرارا على مواصلة النضال الحثيث من أجل مغرب تسوده قيم حقوق الإنسان”.

طالع أيضا  ذة. جرعود: الإعفاءات تعري طبيعة النظام السلطوية وتكشف تغول القبضة الأمنية

وطالب بيان الجمعية بـ”إطلاق سراح معتقلي الرأي من صحافيين كالمهدوي وبوعشرين وهاجر الريسوني ومدوني مواقع التواصل الاجتماعي وكذا معتقلي حراك الريف وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، وكافة معتقلي المطالب الاجتماعية”.

وسجل البيان إدانته الصارخة “للتواطؤات الفاضحة للأنظمة العربية المتورطة فيما يسمى بصفقة القرن، والتي تهدف الى تمكين الاحتلال من الأراضي المحتلة فلسطين، وتنفيذ مخطط ما سمي بمخطط الشرق الأوسط الجديد”، مردفا أن هذا التواطؤ “كشف عن قائمة من العملاء يحكمون الشعب العربي بالحديد والنار ويستولون على خيراته بدعم مباشر من أمريكا والكيان الغاصب”.