بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه                          

القطاع النقابي 

قطاع التعليم العالي

بيان قطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان

بمناسبة عودة الأساتذة الثلاثة الموقوفين الى عملهم

عاش الرأي العام الجامعي والوطني على وقع مسلسل درامي، مسرحه كليات الطب والصيدلة، تم إخراجه من قبل آلة المخزن، وسخرت فيه كل ألوان الدعاية السياسية العمياء. حيث تمّ إعداد السيناريو البئيس للإجهاز على حق ثلة من الأساتذة الذين ساندوا طلبتهم، وأعلنوا عن دفاعهم عن الجامعة العمومية، والتكوين الطبي العمومي. استهداف تم فيه دوس استقلالية الجامعة، وكرامة الأستاذ، وحرمة الجامعة، وصلاحيات مؤسساتها. حيث تم توقيف ثلاثة أساتذة هم د. أحمد بلحوس عضو المكتب الوطني، و د. اسماعيل راموز و د. سعيد أمل عضوا اللجنة الإدارية لـ”نوتع” بشكل تعسفي، وبدون أي مبرر.

وبعد حراك نضالي تضامني من قبل هياكل النقابة الوطنية للتعليم العالي محليا وجهويا ووطنيا، فضلا عن تنسيقيات طلبة الطب، تمّ انتزاع حق العودة للأساتذة الثلاثة، مما شكل انتصارا للنقابة، وردّا للاعتبار للأساتذة الموقوفين، ورسالة لمن يهمّه الأمر.

وإننا في قطاع التعليم العالي لجماعة العدل والاحسان إذ نهنّئ الأساتذة الثلاث؛ ومناضلي وهياكل النقابة الوطنية للتعليم العالي على هذا الانتصار، فإننا نعلن للرأي العام الجامعي والوطني ما يلي:

– تحيتنا العالية وشكرنا الجزيل لكل من تضامن وساند ودعم القضية العادلة للأساتذة الثلاث، ونخص بالذكر مكاتب الفروع المحلية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي التي أصدرت في حينه سيلا من البيانات المنددة والمستنكرة لقرار التوقيف، ونظمت الوقفات، وعقد الجموع العامة، ومن خلالهم عموم الأساتذة الذين أبدوا استعدادهم لخوض كل الأشكال النضالية للدفاع عن حرمة الأستاذ وحفظ كرامته. وكذلك كل الهيئات السياسية والمنظمات الحقوقية والجمعيات المهنية والقطاعية والمنابر الإعلامية والمركزيات والتيارات النقابية التي عبرت عن موقفها المتضامن والمساند لقضية الأساتذة الثلاث.

طالع أيضا  لماذا تستعمل الدولة شماعة "العدل والإحسان"؟

– تحيتنا العالية المفعمة بالتقدير والإكبار لمجلس التنسيق الوطني على الروح النضالية العالية، مما أبان عن اللحمة الوثيقة التي تربط الأساتذة في مختلف مواقعهم الجامعية. كما نشيد بعمل اللجنة الإدارية التي نحت منحى مجلس التنسيق وزكت مخرجاته.

– شكرنا مساعي ومجهودات المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي طيلة مدة التوقيف لحل المشكل.

– تأكيدنا على أن الجامعة العمومية تتعرض لإجهاز منقطع النظير من خلال التمكين لتغول رأس المال، وهيمنة القطاع الخاص على حساب المرفق العمومي الاجتماعي، وإضعاف قدرة الجامعة العمومية على المنافسة، ومن خلال التضييق على الحريات النقابية وإخضاع الأصوات الحرة العصية عن التطويع ترغيبا وترهيبا.

– دعوتنا لإلغاء المادة 73 من قانون الوظيفة العمومية باعتبارها وصمة عار وآلة توظف للجم المعارضين.

– تأكيدنا على أن إعادة الأمل في جامعة حقيقية تنهض بالبلد وتجعله في مصاف الدول المتقدمة لن يتأتى إلا في ظل إصلاح عميق وشمولي يهم كل القطاعات، مع القطع الحقيقي مع الفساد والاستبداد.

 المكتب الوطني

الأحد 6 أكتوبر 2019