قال نائب منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية أبو الشتاء مساعيف بأن اللجنة “تستنكر بشدة” الخطوة التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية، يوم الاثنين 23 شتنبر2019، بإعفاء 17 إطارا إداريا بدعوى “المصلحة العامة”. مشددا على أن “الإعفاءات لا تستند إلى أي أساس قانوني، بل هي إجراءات تعسفية بدوافع انتقامية بسبب مواقف سياسية”، مستدلا على ذلك بانتماء جل المعنيين إلى جماعة العدل والإحسان.

ونبه إلى أن الإعفاءات “شكل من أشكال الحصار والتضييق على الجماعة وعلى الحق في التنظيم والحق في ممارسة العمل الدعوي والسياسي”، وهو ما يتضح، يضيف، من خلال “نفس المضمون الذي توصل به الجميع في قرارات الإعفاء وفي نفس اليوم وشمل مكونا واحدا بما ينم أن القرار مركزي وسياسي بامتياز”.

ومعلوم أن اللائحة الجديدة انضافت إلى اللائحة الأولى ليبلغ العدد حوالي 158 إطارا منذ فبراير 2017. وفي هذا الصدد علق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بقوله “فعوض أن تنتبه الوزارة إلى حل بعض الاختلالات والمشاكل التي عرفها الدخول المدرسي الجديد، اهتمت بإعفاء كفاءات يشهد لهم زملاؤهم بالمهنية والجدية والحضور المسؤول”.

نائب منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، ذكر بأن اللجنة الوطنية، وبعد اجتماعها خلال الأسبوع قبل الماضي، أصدرت بيانا استنكاريا لما وقع، مذكرا بالوقفة القوية الناجحة التي نظمت مساء السبت المنصرم 5 أكتوبر أمام البرلمان، وبالندوة الصحفية المزمع تنظيمها يوم 15 أكتوبر الجاري.

وأمام الإجماع الحقوقي والنقابي الرافض لهاته الممارسات، فاللجنة يقول مساعيف “متشبثة بحقها في النضال والترافع لدى المنظمات المحلية والدولية، وستسلك جميع الوسائل المشروعة لرفع هذا الظلم الممارس على هؤلاء المتضررين، ولإبراز الانتهاكات التي تمارسها الدولة تجاه مواطنيها، لا لشيء إلا لأن صوتهم وانتماءهم السياسي يزعج من بيده سلطة القرار التعسفي “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين””.

طالع أيضا  "تنسيقية أكادير الكبير": دوافع انتقامية وراء الإعفاءات والتشميعات

وذكّر ختاما بأن الشعار التي اتخذته اللجنة “لا لاستعمال المرفق العمومي لتصفية الحسابات السياسية”، يعكس “بؤس الواقع السياسي”، ويبرز بجلاء “الشطط والظلم والانتقام الممارس تجاه أحرار البلد الذين يريدون الخير له”، ويؤكد “طغيان واستبداد الدولة”.