كانت لقطة لافتة تلك التي بادر إليها ممثلو الطيف الحقوقي المغربي، في الوقفة الرافضة للإعفاءات التعسفية ضد أطر العدل والإحسان، حين قدّموا ورودا متنوعة الألوان حاملة للمعاني الساميات، إلى هؤلاء المواطنين المغاربة الذين طالهم عسف الإعفاءات المخزنية.

كانت لحظة مليئة بالمشاعر والدلالات، مشاعر التضامن والتآزر مع المتضرر والمظلوم الذي مسه طيش “أصحاب الحال”، لا لجرم ارتكبه سوى أنه اختار نهجا سياسا وخيارا فكريا ودعويا. ومليئة بدلالات التضامن المؤكِّدة أن الأحرار والشرفاء لا يقبلون الضيم والعسف، ويسرعون ويتداعون إلى الالتئام والاجتماع دفاعا عن صاحب الحق.

تقدّم وجوه المغرب، وكأنهم ينوبون عن شرائحه ومكوناته المجتمعية والفكرية، واحدا تلو الآخر، الرياضي والعلمي وبوغنبور والولوس وعبد المومني… يسلم كل واحد منهم وردة إلى أحد المعفيين، مُهَمهما ببعض كلمات معبرات دالات كافيات.

المشهد كان رسالة ناطقة تقول: كفاءاتكم معلومة، وسيرتكم المهنية تناقلها زملاؤكم وتلاميذكم، وأسباب إعفائكم واضحة لا تحتاج إلى ذكر. فاعذروا جهل السلطة وقبح فعلها، فإن هي جهلت، فنحن ومن وراءنا نحفظ صنيعكم للمدرسة والأجيال، ونذخر خبرتكم لغد قريب نتنسم فيه جميعا عبير الحرية والكرامة والعدالة.

طالع أيضا  رفضا لحملة الإعفاءات الجديدة.. اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تنظم وقفة احتجاجية وندوة صحفية