كشفت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي، منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، عن المحطات النضالية التي تعتزم اللجنة القيام بها دفاعا عن المتضررين.

وقالت الرياضي في تصريح خاص لموقع الجماعة “سنبدأ بالوقفة التي ستتم يوم السبت 5 أكتوبر أمام البرلمان على الساعة 17:30”. كما أكدت أن اللجنة تعتزم تنظيم ندوة صحافية يوم 8 أكتوبر على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأردفت “سنعلن في هذه الندوة عن برنامجنا الذي سننفذه من أجل مساندة هؤلاء المتضررين من الإعفاءات التعسفية”.

وأكدت المتحدثة أن المعفيين ليسوا فقط هم من تضرروا من هذه الإجراءات التعسفية بل “تضرر منها أيضا المرفق العمومي لأنها كفاءات تم الاستغناء عنها بشهادات مرؤوسيهم”.

وفي وقت ينتظر فيه الجميع حل مشكل الإعفاءات التعسفية التي تضرر منها عدد من الأطر ومسؤولي وزارة التربية الوطنية بشكل أساسي وأطر تابعة لقطاعات أخرى، أوضحت الرياضي أنه “في هذا الوقت نعيش حملة جديدة من الإعفاءات التعسفية التي بدأت من الشهر الماضي، وهي تمشي في نفس الاتجاه ونفس الأساليب وربما أكثر تعسفا نظرا للصيغ التي جاءت في القرارات”.

وذهبت الناشطة الحقوقية إلى أن هذه الصيغ “تعتبر خرقا صارخا لقانون الوظيفة العمومية ولمعايير الحكامة الجيدة للمرفق العمومي”.

وتابعت في التصريح ذاته “بهذا فنعتبر مرة أخرى أن هذه القرارات التي تستهدف أعضاء في جماعة العدل والإحسان بشكل ممنهج ومتواتر، نعتبرها قرارات سياسية ولا علاقة لها بالمصلحة العامة كما تدعي الوزارة، وأن هذه القرارات تستهدف تصفية حسابات سياسية مع جماعة معارضة، مع تنظيم له مواقفه المخالفة للتوجه السائد للسلطة”، وشددت على أن ذلك “حق من حقوق الإنسان يجب احترامها ما دام يتم التعبير عنها بشكل سلمي”.

وانتقدت الرياضي ما قالت عنه “تسخير المرفق العمومي لتصفية الحسابات السياسية”، مؤكدة أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للقوانين المحلية وللدستور وللاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان بما فيها اتفاقات منظمة العمل الدولية التي تؤكد العمل على مساواة المواطنين أو الأجراء في تقلد المناصب وفي المسؤوليات.

طالع أيضا  الرهان على التخويف من خلال رسائل التوقيف

واعتبرت أن الكفاءات التي يتم افتقادها، يعود بالضرر على المرفق العمومي، ومن تجلياته “الارتباك الذي يحصل خاصة في الدخول المدرسي هذه السنة في المؤسسات التي عرفت هذه الإعفاءات”، على حد قولها.

واستنكرت خديجة الرياضي باسمها وباسم اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية “هذه الحملة من الإعفاءات ضد مواطنين بسبب انتماءاتهم واختياراتهم السياسية والتنظيمية والإيديولوجية والفكرية”، وأكدت بالقول “سنواصل النضال إلى جانب المتضررين من هذه القرارات، وهو وقوف ضد الظلم أكثر منه وقوف مع تنظيم أو أشخاص، وهو وقوف من أجل الحق”.