اعتبر الناشط السياسي جمال العسري حملة الإعفاءات الأخيرة التي طالت 17 إطارا من جماعة العدل والإحسان “حرباً تخوضها وزارة التربية الوطنية بالوكالة عن أجهزة أخرى”، مشدداً على أن دولة “الفساد والاستبداد” ماضية في خرقها للقانون والدستور “التي هي أصلا من وضعته”.

الفاعل النقابي والسياسي بمدينة طنجة خص موقع الجماعة نت بتصريح أكد فيه أن “تقييم الموظف يكون بعمله داخل المؤسسة، أما الانتماءات، كيفما كانت الانتماءات، فهي حرية تكفلها كل القوانين والمواثيق الدولية”، أما تبرير الإعفاءات بالمصلحة العامة فـ “لا معنى له، لأن المدير المعفي سيعود غدا للقسم، أليس القسم مصلحة عامة! وأولئك التلاميذ أليسوا مصلحة عامة!”.

العسري أردف أن هذه الحملة ليست إلا “استمرارا لتضييق الخناق على جماعة العدل والإحسان” بعد الحملة الأولى التي كانت انطلقت سنة 2017، بالإضافة إلى تشميع البيوت، وكذا “مصادرة حقهم في الحضور، ومنها قرار سحب استدعاء المحامي محمد أغناج، من حضور برنامج إذاعي تلفزي بالقناة الثانية (2m) في آخر لحظة”، وأنه للأسف لم تكن هناك وقفة قوية من طرف المجتمع المدني والسياسي بأكمله، وإلا فإنه “كما يقال أكلت يوم أكل الثور الأبيض، اليوم العدل والإحسان، وغداً الاشتراكي الموحد أو النهج الديمقراطي، وممكن أي صوت سيكون معارضاً للحكومة معارضاً للسلطة، أن يتعرض لهذا وأكثر”، والخطير في كل هذا هو أنه “سنوظف ونسند المناصب على أساس الانتماءات إذا ستكون هذه دولة بوليسية، وهكذا كانت الدولة النازية والدولة الفاشيستية، إذا أصبحنا نعين وفق الانتماءات السياسية!”.

جمال العسري اعتبر أنه من موقعه “كرجل تربية وكنقابي وكسياسي لا يمكن إلا أن أندد وأستنكر هذا العمل، ولا يمكن إلا أن أعتبر هذا العمل يتجاوز كل الدساتير وكل القوانين، وبأنه يحاكم الإنسان على انتمائه وعلى عقيدته وعلى مبادئه وعلى فكره”، وأضاف أن هذه “حرب مجنونة” يشنها المخزن خوفا من اشتعال النيران في دول الجوار، رغم أن الجماعة “أثبتت منذ مدة أن سلاحها هو السلمية ولا شيء غير السلمية”، ولا يمكننا إلا أن ندعو “كل الغيورين من أجل الوقوف ضد هذا”.

طالع أيضا  متوكل: الإعفاءات غير أخلاقية والمستهدف تيار معارض وليس المُعْفَوْن