افتتح الأستاذ عبد المجيد بوايور حلقته الأخيرة من برنامج “قرة العين” بالآية الكريمة: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم (الرعد: 11)، ونبه إلى أن الناس في رؤيتهم للواقع فئتان، إحداهما حزينة ومتذمرة والثانية تعيش بسعادة، ليجزم بأنه “ليس ضروريا أن نصنع لأبنائنا واقعا جميلا كي نستطيع تربيتهم فيه، التحدي هو أن نغير ما بأنفسهم”.

وانتقل الخبير في التربية الأسرية، كعادته، إلى بسط تجربة إيجابية تدل على أن التربية فن وحكمة وحركات صغيرة تنتج مفعولا كبيرا.

يقول بوايور: طلب أب من أبنائه في جلسة عائلية أن يستمعوا مع بعضهم لدرس لأحد الدعاة، ثم طلب منهم بعدها أن يتفرجوا معا في فيلم، وبعد الانتهاء سألهم عما استفادوه من الفيلم؟

أجابت إحدى بناته أنها تفرجت في الفيلم ثلاث أو أربع مرات، وأنها أحست هذه المرة بفرق كبير، وعللت جوابها بفعل الدرس قبل رؤية الفيلم في نفسها.

وعقب بوايور على هذا الكلام بكونه “يدل أنها احتفظت من الدرس بمجموعة أفكار إيجابية نورانية، من كلام داعية صادق فيه كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أثرت على رؤيتها للفيلم.

ولفت بوايور إلى أن نظرة الناس تختلف في رؤيتهم لنفس الفعل، حتى مشاهدة الأفلام لا يتلقاها كل المشاهدون بنفس النظرة، بل تختلف حسب اهتمامات الناس. فإذا خرجنا إلى الشارع هناك من ينتبه للبنايات أكثر وآخر للسيارات وآخر للسلوك الحسن من الناس ورابع للسلوك القبيح الذي يصدر منهم، وهذا يرجع إلى طبيعة نفس المشاهِد ومدى طيبتها.

وأكد في آخر حلقته أننا “لا يجب أن نمنح أولادنا إلا ما هو إيجابي، فهي رسائل نرسلها إلى عقول أبنائنا وقلوبهم ولاوعيهم وأحاسيسهم”.

ونوه بوايور بفعل الأب الحكيم عادّا إياه من الحركات البسيطة التي تحدث فرقا كبيرا في التربية، وأكد أثناء كلامه، على مسألة إخلاص النية وإرادة الخير لأولادنا وأولاد المسلمين أجمعين، مستشهدا بقول الله تعالى: إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا.

 

طالع أيضا  قرة العين |3| نفسية أطفالنا