قال الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي الأستاذ عبد الرزاق الإدريسي أن الأطر التربوية التي طالها الإعفاء مشهود لها بالكفاءة والمواظبة والجدية المهنية وذلك “بشهادة الجميع، وبشهادة نقابيينا بالأقاليم والمناطق”، واعتبر القرار “سلوكاً غير سوي وغير ديمقراطي”.

وشدد على أن ما طالهم من إعفاءات مشوب بالشطط في استعمال السلطة، حيث وقعت “بدون لا مجلس تأديبي، ولا مؤاخذات ولا تبرير للقرار”. مبينا أنه تم إصدار هذه الإعفاءات، وتذييل هذه القرارات بـ”عبارة المصلحة العامة”، متسائلا “ما معنى المصلحة العامة؟ هذا كلام فضفاض، أين التفصيل؟”.

الفاعل النقابي اعتبر، في تصريحه لموقع الجماعة نت، أن الدولة والحكومة كذلك “لا زالت مستمرة في نفس السياق الانتقامي .. لكي لا يناضل الناس، وليتم ردع المناضلين والمعارضين للسياسات المتبعة في بلادنا”، وأضاف أنه “يجب جعل حد لهذه الأمور، والصراع إذا كان مع جهة يجب أن يكون صراعا ديمقراطيا، ويكون عبر الحوار والنقاش” واسترسل موضحا المعنى أكثر “أن يكون الصراع الديمقراطي على الأفكار، ربما على المواقف، ربما حتى على المسلكيات إلى آخره، أما اللجوء إلى هذه الأنواع من التعاملات وبهذا الشكل، فهو في نظري غير معقول، وهذا طبعا أقل ما يمكن أن يقال عنه”.

المتحدث أعلن تضامنه وتضامن النقابة مع جميع الفئات من معفيين ومقصيين ومرسبين، “مع المرسبين بجميع أنواعهم، لأنه كانت هناك ترسيبات حتى في مسلك الإدارة، وترسيبات لمختلف الأطراف، بما فيهم مناضلي الجامعة الوطنية للتعليم، الذين تم في نظرنا ترسيبهم، بعدما حصلوا رتبا مهمة، ومع ذلك تم ترسيبهم في مباراة الالتحاق بمسلك الإدارة في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين”، ووعد أن النقابة ستطرح القضية “في أول لقاء لنا مع وزارة التربية الوطنية، وسنتابع الملف”.

وتعرض، خلال هذا الأسبوع، 17 إطارا تربويا إلى توقيف تعسفي من عملهم في مؤسسات وزارة التربية والتعليم، أغلبهم مدراء مدارس وحراس عامون. ليضاف هذا العدد إلى أزيد من 140 إطارا يشتغلون في قطاعات ووزارات وإدارات مختلفة، تم توقيفهم على مراحل منذ 2017، ذنبهم الوحيد انتماؤهم إلى جماعة العدل والإحسان.

طالع أيضا  نداء من أجل المشاركة في وقفة احتجاجية حول الإعفاءات التعسفية السبت أمام البرلمان