أوضح الناشط الحقوقي المغربي عبد الإله بن عبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، أن قرارات الإعفاء التي شملت أعدادا من الأطر التربوية والإدارية الجديدة “لا تستند إلى أي أساس قانوني”، وأكد أنها “إجراءات تعسفية، أساسها هو انتماء أغلبيتهم إلى جماعة العدل والإحسان”.

الإعفاءات التي بلغ عددها في الأيام الماضية 17 حالة إعفاء ضد أطر ينتمون لجماعة العدل والإحسان، اعتبرها الناشط الحقوقي “شكلا من أشكال التضييق على الجماعة وعلى الحق في ممارسة العمل السياسي”.

وأكد بن عبد السلام، في تصريح خص به موقع “الجماعة.نت”، أن هذا الأمر “لا يمكن له إلا أن يكون مرفوضا ومدانا من طرف الحقوقيين”، مردفا أن لجنة المطالبة برفع الشطط الممارس ضد نساء ورجال التعليم وفي قطاعات أخرى طالها هذا الحيف، تشكلت وضمت مختلف الفاعلين في المجال الحقوقي للدفاع عن المتضررين.

وأضاف: “شكلنا لجنا وقمنا بعدد من المبادرات والتحركات، منها الترافع أمام البرلمان ومع الهيئات السياسية والنقابية، وعقدنا ندوات صحافية ولقاءات خاصة مع المعفيين كما نظمنا وقفات”. وتابع قائلا: “الذي يبدو واضحا أن الدولة صمت آذانها وهذا ليس غريبا عنها الآن”، وأكد الناشط السياسي والحقوقي المغربي أن مجال حقوق الإنسان والحريات بالمغرب يعرف المزيد من التراجع والمزيد من المس حتى بالمكتسبات الجزئية التي راكمتها حركات حقوق الإنسان والقوى الحية في البلد على امتداد عقود من الزمن.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذا المنحى لا يمكن له إلا أن يثير الاستنكار والتنديد لأنه يمس في الجوهر حقوق المواطنين والمواطنات في الانتماء وفي ممارسة الأنشطة السياسية.

واسترسل مشيرا إلى أن ما يحصل “يكشف عن الطبيعة الاستبدادية للدولة التي لا تقبل الآراء المخالفة والمعارضة، وهذا تسييد للرأي الواحد والمزيد من بولسة الدولة أكثر منه أي شيء آخر”.

طالع أيضا  خمس نقابات تدين الإعفاءات التعسفية.. والقضية تُطرح في مجلس المستشارين