أكدت الأستاذة أمان جرعود، مسؤولة القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان وعضو الأمانة العامة لدائرتها السياسية، أن “الإعفاءات الأخيرة التي طالت عددا من الأطر التربوية والتعليمية، تدخل في سياق سياسة مخزنية راسخة عنوانها الكبير حصار الجماعة وخنقها والتضييق عليها وعلى المنتسبين إليها”.

وقالت جرعود، في تصريح لموقع الجماعة.نت، أن هذه الممارسات وغيرها من ألوان التضييق على الجماعة “ألفناها منذ سنين”، وأضافت مستدركة: “لكنها في الآونة الأخيرة اتخذت مسارا كاشفا فاضحا يعري الطبيعة السلطوية للنظام؛ إذ كيف نفهم إعفاءات بالجملة خارج المساطر القانونية والإدارية والمهنية، وكيف نفهم توظيف المرفق العمومي لتصفية الحسابات السياسية، وكيف نفهم التنكر لشعارات المساواة وحقوق المواطنة ودولة الحق والقانون….؟”.

واسترسلت جرعود، في حديثها عن حملة المخزن الثانية على أطر الجماعة التي دشنتها السلطة يوم الإثنين الماضي 23 شتنبر 2019، حيث أقدمت وزارة التربية والتعليم على اتخاذ قرارات الإعفاء في حق 17 إطارا تربويا من مهامهم الإدارية والوظيفية، في كشف خلفيات ونتائج هذه القرارات قائلة “إن هذه الإعفاءات ومثيلاتها لا يمكن فهمها إلا في سياق تكريس التمييز بين أبناء الوطن الواحد على أساس الانتماء السياسي، وتطويع القانون ليصبح أداة تحكم لا تحكيم، وتغول القبضة الأمنية في دولة التعليمات”.

وحول الادعاء المعلِّل لهذه الإعفاءات التي تضمنتها القرارات التي توصل بها المعنيون في نسخة واحدة تم تعميمها عليهم أجمعون “لدواعي المصلحة العامة”، علقت جرعود “والمضحك المبكي أن يقدم هذا العسف للمغاربة تحت يافطة تثير الشفقة عنوانها “المصلحة العامة”؟؟؟ وكأن المغاربة لا يعرفون معنى المصلحة العامة، ولا يعرفون من يجهز عليها جهارا نهارا بنهب مقدرات البلاد واستهداف جيوب المواطنين والعبث بأرزاق المغاربة ومستقبلهم، والدفاع عن مصالح شرذمة من المنتفعين، وقمع الأصوات الحرة… واللائحة تطول”.

طالع أيضا  د. الونخاري: إعفاء أطر العدل والإحسان من وظائفهم استهداف سياسي ممنهج

وشددت عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان على أن “الرهان على شماعة العدل والإحسان رهان خاسر.. لأن حجم الفساد ما عاد يجدي معه مسكنات الإلهاء، ولأن الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي ينذر بالأسوء، ولأن القبضة الأمنية لا تبني مستقبلا مشرقا”.

وأكدت على مضي جماعتها في طريقها نحو المساهمة في رفع الظلم ومحاربة الفساد والاستبداد ثابتة على مبادئها؛ “أما الجماعة وأبناء الجماعة فسيظلون أوفياء للمبدأ والموقف يكشفون حقيقة الفساد والاستبداد، ويصطفون إلى جانب قضايا الشعب العادلة، ويسهمون إلى جانب شرفاء وأحرار هذا البلد في بناء مغرب أفضل. والله غالب على أمره”.