أقدمت الدولة المغربية، في شخص وزارة التربية والتعليم، ابتداء من يوم الإثنين الماضي 23 شتنبر 2019، على اتخاذ قرارات الإعفاء في حق 17 إطارا تربويا من مهامهم الإدارية والوظيفية، مُعلّلة قراراتها -التي صيغت من محبرة واحدة- بالمقولة المستهلكة “دواعي المصلحة العامة”، في وقت بات فيها القاصي والداني يعرف أن السبب الحقيقي: انتماؤهم إلى جماعة العدل والإحسان.

اللافت أن معظم من طالهم الإعفاء التعسفي مدراء تربويون لمؤسسات تعليمية، أثبتوا خلال سنين كفاءاتهم وأهليتهم لقيادة المؤسسات التربوية والتعليمية، وأثمرت جهودهم تحسنا وارتقاء في سير المدارس وتلاميذها، يشهد بذلك زملاؤهم وتلاميذهم وأولياء الأمور، الشيء الذي انعكس استنكارا للفعلة الشنيعة واستغرابا من القرارات العبثية.

ورفضا لهذه الحملة الجديدة، التي تعتبر امتدادا لحملة سابقة مستمرة انطلقت في فبراير 2017، تَولّد عن عسف أصحابها إعفاء 140 إطارا مغربيا من مجالات وقطاعات مختلفة، عبرت أسرة التعليم في العديد من المدن والمؤسسات التي مس مدراؤها وحراسها الإعفاءات، عن تضامنهم مع المعفيين، فعمد بعضهم إلى تدبيج عرائض الاستنكار، كما احتج التلاميذ في خطوة رمزية رافضة لتوظيف المرافق العامة لتصفية الحسابات السياسية.

وبدورها أصدرت أزيد من 7 نقابات مركزية وتعليمية، إلى حدود اليوم، بيانات وبلاغات شديدة التنديد بفعل الوزارة غير المبرر، داعية إلى التراجع عن هذه القرارات المخالفة للقوانين والمساطر، ومطالبة بالتوحد دفاعا عن المظلومين ومصلحة المدرسة المغربية.

طالع أيضا  المُعفَون في قلب وقفة الرباط.. والعدل والإحسان تواصل الدفاع عن العشرات من أطرها