قدم الأستاذ محمد باعسو، لحلقته الجديدة من برنامج “حديث القلب” التي اتخذ لها “آداب المعاشرة بين المؤمنين” موضوعا، كما يلي: “كلنا في سفر، وكلنا في الطريق إلى الله تبارك وتعالى، والله عز وجل خلقنا في الدنيا كي يبتلينا ويمتحننا، وكلفنا برسالة، ومهمة نقوم بها هي عبادته سبحانه وتعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون“.

ونبه إلى أن الإنسان في هذه الطريق يحتاج “إلى سند يعينه، والمؤمنون في سيرهم إلى الله الكريم عز وجل يحتاجون مجموعة من الآداب والأخلاق، فهي عماد الطريق، ومن حرمها حرم الوصول”.

وذكر باعسو ثلاثة من هذه الأخلاق، التي يحتاجها المؤمنون في التعامل بينهم أثناء سيرهم إلى الله عز وجل، طويا للطريق وتيسيرا لها، هي:

“أولا: أن تكون العلاقة لله، ضمانا لديمومتها “ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل”، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان” ذكر من بينها “أن يحب المرء لا يحبه إلا لله”، وفي حديث: “سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله” ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بينهم “رجلان تحابا في الله؛ اجتماعا عليه وتفرقا عليه”.

ثانيا: اختيار الخليل، فيجب على المؤمن أن يختار رفيق طريقه من بين المؤمنين، صاحبه “الرفيق قبل الطريق”، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”، هذا الخليل يجب أن يكون ذا أخلاق حسنة ودين ومروءة…

ثالثا: حسن الخلق مع الأقران، ومن أعطيه فهنيئا له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أقربكم مجلسا مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا”، والخلق الحسن يوصل صاحبه درجة الصائم القائم، وفي حديث آخر: “حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس”، وهذا الحديث جمع الخصال المفروض اجتماعها في المؤمنين؛ في الصاحب والمصحوب..

طالع أيضا  أحبوا لقاء الله.. حلقة جديدة من برنامج "حديث القلب" (فيديو)

ولمن يريد التفصيل؛ هذه الحلقة: