تعليقا على إعفاء أزيد من 17 إطارا تربويا جديدا، ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان، من وزارة التربية والتعليم خلال الأسبوع الجاري، اعتبر الدكتور خالد البكاري أن القرارات دليل على ما أسماه “أمننة الدولة”، والحملة الجديد “فضيحة قانونية وحقوقية وسياسية”.

وشدد الناشط الحقوقي والفاعل السياسي في تصريح خاص لموقع الجماعة نت على أن استئناف حملة الإعفاءات الجديدة، التي طالت أطرا من جماعة العدل والإحسان، وخاصة في قطاع التربية والتكوين، هو “استئناف لحملة سابقة، مما يفيد أن عقل الدولة الأمني مستمر في الهيمنة على كل مراكز إنتاج واشتغال السياسات العمومية”.

ونبه إلى صعوبة إيجاد تفسير لهذه الإعفاءات التي “تطال مواطنين ينتمون لأكبر تنظيم سياسي معارض بالمغرب”، سوى أنها دليل “على “أمننة” الدولة، واستحواذ الأمني على مساحات يفترض أنها خاضعة لتسيير إدارات مرتبطة بالجهاز التنفيذي/ الحكومة”.

 هذه الإعفاءات، بحسب البكاري، “تعيد مسرحية محاولة تحريف النقاش الحقيقي لأزمة الإدارة والقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والمرتبطة بأسئلة الرقابة والمحاسبة، نحو صنع شبح خطر تمدد جسم معارض من خارج المؤسسات داخل مواقع المسؤولية الإدارية، ولو في حدودها الدنيا”. لافتا إلى أن الحملة “فضيحة قانونية وحقوقية وسياسية توجد على النقيض حتى مع ادعاءات تعزيز الإدارة العمومية بالكفاءات”.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن التضامن مع هؤلاء المواطنين الذين كل ذنبهم هو قناعاتهم السياسية لا يكفي، “بل يجب دق ناقوس الخطر، بخصوص هذا العبث، الذي يجعل الخدمة العمومية مجالا لتصريف حسابات النظام ضد خصم سياسي”.

وتعرض، خلال هذا الأسبوع، 17 إطارا تربويا إلى توقيف تعسفي من عملهم في مؤسسات وزارة التربية والتعليم، أغلبهم مدراء مدارس وحراس عامون. ليضاف هذا العدد إلى أزيد من 140 إطارا يشتغلون في قطاعات ووزارات وإدارات مختلفة، تم توقيفهم على مراحل منذ 2017، ذنبهم الوحيد انتماؤهم إلى جماعة العدل والإحسان.

طالع أيضا  تعليقا على الإعفاءات التعسفية.. ذ. بوغنبور: الكفاءة في المغرب هي الولاء للمخزن