أبدى الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور امتعاضه الشديد من الموجة الثانية من الإعفاءات التي استهدفت أطر العدل والإحسان، واعتبر في تصريح خص به موقع الجماعة نت حملة الإعفاءات “ضربة سافرة للقوانين أولاً، وضربة للإدارة المغربية ثانياً”، مؤكدً أنه كان دوماً ضد “القيام بعمليات استئصالية في حق مغاربة بهدف التصفية لأسباب متعددة”، ومعتبرا أن “هذه التصفية لا تخدم المجتمع المغربي والدولة المغربية”.

رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان جدَّدَ تضامنه مع كل ضحايا هذه الحملة، ملحاً على أن بعد مشاركته في تأسيس لجنة وطنية للدفاع عن المعفيين “كنا نعتقد أن هذا المشكل سيحل، وأن النظام سيراجع نفسه، وعلى الأقل إن لم يستطع أن يرد الاعتبار لهؤلاء، أن يوقف النزيف، لكن تبين زيف الخطاب الرسمي للدولة، باعتبار أنه في الوقت الذي نتحدث عن الكفاءات والنزاهة، وأن المغرب محتاج لهذه الكفاءات، نجد كفاءات يشهد بها الجميع، يتم إعفاءها من المهام”.

الأستاذ بوغنبور أكد أن “الخطير في الأمر أن هذه الإعفاءات تتم خارج القانون، وأن أجهزة ما، أو تنتمي إلى الدولة العميقة هي التي تتحكم في هذه الإعفاءات، وهذا يؤكد أن لا شيء تغير في بلدنا”، خاتماً تصريحه بالقول “الخطاب المتعلق بالبحث عن الكفاءات هو خطاب مزيف، والكفاءة في المغرب، بصريح العبارة، هي الولاء للمخزن الاستبدادي، وللأجهزة العميقة للدولة التي تتحكم في دواليب التسيير”.

وتواصل وزارة التربية والتعليم منذ أيام، حملة إعفاءات جديدة لأطر جماعة العدل والإحسان من مهامهم (مدراء مدارس وحراس عامون…)، في حلقة جديدة تستكمل فيها مؤسسات الدولة المغربية حملتها الشعواء التي دشنتها منذ شهر فبراير سنة 2017، حين أطلقت قرارات واسعة لإعفاء العشرات من الأطر الإدارية، المنتمية إلى الجماعة، في عدة وزارات من مهماتهم دون مقدمات، ومن دون أي مبرر أو سند قانوني، والسبب الحقيقي وراء هذه الإعفاءات -التي طالت أكثر من 140 إطارا- هو انتماؤهم إلى الجماعة.

طالع أيضا  العدل والإحسان تنظم لقاء صحفيا لشرح ملابسات حملة توقيف أطرها