عرفت الثانوية التأهيلية السعادة بمدينة أيت ملول، حيث كان السيد عمر اكسيسيب يشغل منصب رئيس المؤسسة قبل أن يعفى منه ظلما وعدوانا، أشكالا نضالية خاضها أطرها وتلامذتها.

حيث دبج أطر المؤسسة التعليمية عريضة استنكارية ذيلوها بتوقيعاتهم تضامنا “مع السيد رئيس المؤسسة عمر اكسيسيب الذي تعرض لإعفاء تعسفي ضدا على المصلحة العامة التي بُرر بها هذا الإجراء”، وفق ما جاء في العريضة.

واستنكرت الأطر التعليمية “حرمان المؤسسة وتلامذتها من كفاءته العالية في التدبير والتواصل، وخبرته الطويلة وتجربته المتميزة التي أثمرت إشعاعا واسعا للمؤسسة على جميع الأصعدة”؛ شهادة حسن سيرة وسلوك وتدبير وتسيير ينالها رئيس المؤسسة من زملائه في العمل، لم تشفع له أمام سلطة تضع تصفية الحسابات الضيقة مع جماعة العدل والإحسان في شخص أعضائها أولوية تسبق المصلحة العامة للوطن والحقوق والحريات والقوانين المتعارف عليها محليا وعالميا، انتصارا للمنطق الوحيد الأوحد في تدبير ملفات المعارضة، كيفما كانت، المنطق الأمني الذي يميز الدول البوليسية الاستبدادية.

وفي الوقت ذاته، وتأكيدا لما يكنه تلاميذ المؤسسة، إلى جانب أطرها، من مشاعر المحبة والتقدير والاحترام، نظم التلاميذ أيضا، اليوم الأربعاء 25 شتنبر 2019، في باحة مؤسستهم وقفة تضامنية مع مديرها واستنكارية للقرار السادر في الظلم.

يذكر أن السيد عمر اكسيسيب توصل، إلى جانب أطر تعليمية تربوية أخرى، الإثنين الماضي، برسالة إعفاء من مهمة منصب رئيس مؤسسة الثانوية التأهيلية السعادة بمدينة أيت ملول، “لدواعي المصلحة العامة”، دون سابق إخطار أو اتباع المسطرة المعمول بها في مثل هذه الحالات، أو إعمال للقانون المنظم للمهنة، في موجة مسعورة أخرى تقطع أرزاق المنتمين لجماعة العدل والإحسان؛ عقابا لهم على اختيارهم التغريد خارج سرب المخزن، وتضييقا على الجماعة، وترهيبا لكافة المواطنين الشرفاء والأحرار، ليفوق العدد الإجمالي الحالي 150 شخصا.

طالع أيضا  ذ. عبد المومني: أربعة عناصر تحكم سلوك الدولة اتجاه المعارضين