جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

قطاع التربية والتعليم

المكتب الوطني

 

بيان حول الحملة الثانية للإعفاءات التعسفية

 

لا لاستهداف كفاءات الوطن،

كفى من التعسف في حق أسرة التربية والتعليم

 

في الوقت الذي ينتظر فيه الكثيرون من أبناء هذا الوطن الجريح أن يسارع المتحكمون في القرار السياسي والتربوي ببلادنا إلى مراجعة سياساتهم الفاشلة، ووقف نزيف الاختلالات الفظيعة والأزمات المريعة، التي يتخبط فيها القطاع، تأبى العقلية التحكمية إلا أن تعبر عن ضحالة مقارباتها وعجزها الفاضح عن إبداع حلول جادة لمواجهة الانهيار الخطير الذي يتهدد المنظومة التربوية برمتها.

وعوض الانكباب الجدي على إصلاحات حقيقية ومعالجة عميقة لجذور الأزمة ومسبباتها، يختار صناع القرار التربوي كل مرة الركون إلى منطق الترقيعات الشكلية، والإمعان في إشعال معارك هامشية وتغطية الفضائح والإخفاقات بجعجعة من القرارات الارتجالية والمواقف الممجوجة، مع حملات من الترهيب والاستعداء والتعسف.

فكان من حلقات هذا التدبير العبثي والمنطق الانتقامي الإقدام مجددا -في نفس الوقت وبنفس الأسلوب وبنفس اللغة- على إعفاء مجموعة ثانية من الأطر الإدارية التربوية دون مبرر قانوني أو تعليل تربوي، سوى انتمائهم السياسي، لينضافوا إلى عشرات الأطر المعفاة والكفاءات المهدورة من ضحايا سياسات العبث والارتجال والتعسف والاستهداف، مما يؤشر -بما لا يدع مجالا للشك- على تهاوي شعارات “مغرب الكفاءات”، وسقوط خطابات الحكامة الرشيدة والمنهجية الجديدة في تدبير المرفق العام.

إننا في قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان إذ نتابع بكل أسف وحسرة ما تعرفه المنظومة التعليمية من ترد واحتقان، وأمام توسع مظاهر العبث في التدبير، وفي ظل تنامي أشكال الاستهداف والترهيب في حق الشغيلة التعليمية عموما وأبناء العدل والإحسان خصوصا، نعلن للرأي العام ما يلي:

1- رفضنا المطلق وإدانتنا القاطعة لأي مس بالكفاءات التعليمية والتربوية بدواعي الانتماءات السياسية والنقابية والمواقف النضالية.

طالع أيضا  بدعوة من فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير.. أساتذة وطلبة جامعة ابن زهر يلتئمون في وقفة تضامنية مع الأساتذة الموقوفين

2- تنديدنا الشديد بهذه الحملة الشعواء من الإعفاءات التعسفية، التي تمثل ضربا صارخا لأبسط حقوق الموظف، وانتكاسة حقوقية وأخلاقية في التعامل مع أطر تربوية أفنت أعمارها في خدمة المنظومة، وأبانت عن كفاءة مهنية عالية في أداء رسالتها النبيلة، مكنتها من تحمل مسؤولية تدبير المؤسسات التعليمية.

3- تحميلنا الدولة، وواجهتها الحكومية، كامل المسؤولية في انهيار منظومة التربية والتكوين وما يستتبع ذلك من ضياع للأجيال وتبديد للفرص والأموال.

4- دعوتنا جميع الهيئات النقابية والجمعوية والحقوقية والسياسية، وكذا عموم الشغيلة التعليمية، وأبناء الشعب المغربي بمختلف فئاته ومكوناته، إلى تحمل المسؤولية التاريخية والوقوف صفا واحدا من أجل مواجهة مخططات الإجهاز على التعليم العمومي، وضرب مكانة واستقرار أسرة التربية والتكوين.

5- تضامننا مع كل ضحايا التعسف والارتجال والعبث الحكومي من كل الفئات التعليمية (الأساتذة المرسبون، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ضحايا النظامين، المقصيون، خريجو سلك الإدارة، أطر التوجيه والتخطيط …).

“ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون”.