ذكر الدكتور بوبكر الونخاري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، بعودة السلطات المخزنية، مرة أخرى، إلى استهداف أعضاء جماعة العدل والإحسان في وظائفهم. منبها إلى أن عددا من أعضاء الجماعة يتم، هذه الأيام، “إعفاؤهم من مهام وظيفية، بالتزامن، وبنفس الصيغ تقريبا، فقط لأنهم أعضاء في العدل والإحسان”.

وعلق الناشط الشبيبي، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، بأن ما يقع من إعفاءات جديدة، تنضاف إلى سابقاتها، “اعتداء على حقوق مواطنين مغاربة، وتوظيف شنيع للسلطة في تصفية الحسابات السياسية”.

وفي الوقت الذي مضى فيه موضحا أن أعضاء الجماعة في وظائفهم يمارسون مهامهم “بتجرد ومسؤولية، ووفق القوانين”، شدد على أن يتم “المرور للاعتداء عليهم في أرزاقهم هو جريمة مكتملة الأوصاف”، مذكرا بأن هذا الأسلوب قديم ومعروف “تستعمله الأنظمة السلطوية في مواجهة التنظيمات المدنية السلمية”.

الونخاري وقف أيضا عند السبب الحقيقي لهذه الإعفاءات التعسفية بقوله “لقد تراكمت الاعتداءات بما يرسّخ القناعة أن ما يجري استهداف سياسي ممنهج، وأنه قرار سياسي، وليس اجتهادات محدودة، وأنه يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي باستهداف الحقوق المدنية لتنظيم معروف بسلميته ووطنيته”.

وختم تدوينته متحسرا على ما آلت إليه الأوضاع في البلد “عار ما يجري في هذا الوطن، وعار على هذا النظام الفاشل المرور إلى هذه الأساليب العدوانية. فشلوا في كل مجال، فيزيدون على فشلهم انتهاكات صارخة واضحة وجسيمة للحقوق”.

وتواصل وزارة التربية والتعليم منذ أيام، حملة إعفاءات جديدة لأطر جماعة العدل والإحسان من مهامهم (مدراء مدارس وحراس عامون…)، في حلقة جديدة تستكمل فيها مؤسسات الدولة المغربية حملتها الشعواء التي دشنتها منذ شهر فبراير سنة 2017، حين أطلقت قرارات واسعة لإعفاء العشرات من الأطر الإدارية، المنتمية إلى الجماعة، في عدة وزارات من مهماتهم دون مقدمات، ومن دون أي مبرر أو سند قانوني، والسبب الحقيقي وراء هذه الإعفاءات هو انتماؤهم إلى الجماعة.

طالع أيضا  لماذا تستعمل الدولة شماعة "العدل والإحسان"؟