في الحلقة الثالثة من برنامج لغة القرآن الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية، تناول الدكتور عبد العلي المسئول، تعريف علم النحو والتصريف واختصاصاته، وتساءل في البداية “هل يختص بجميع الكلمات، كانت اسماً أو فعلاً أو حرفاً، وكانت مبنية أو مُعربة، أو بنوع خاص من أنواع الكلم؟”

وحدد أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة فاس اختصاصين اثنين لعلم التصريف، الأول: “الأسماء المتمكنة أي الأسماء المعربة”، لأن الاسم “منه المُعْرَبُ ومنه المبني”، وتعتبر أغلب الأسماء حسب الدكتور معربة، وقليلة هي الأسماء المبنية، فالأسماء المبنية “منها الضمائر، وأسماء الإشارة، وأسماء الموصول، وأسماء الشرط، وأسماء الاستفهام، وأسماء الأفعال، وأسماء الأصوات هذه كلها مبنية.. وعلم التصريف ليس من غرضه الأسماء المبنية.. هو لا يتحدث مثلا عن كلمة نحن، أو هم، أو تاء الفاعل في أكلت، لا تدخل ضمن اهتمام علم التصريف البتة”.

والاختصاص الثاني لعلم التصريف هو “الأفعال المتصرفة”، ذلك أن الأفعال تنقسم “إلى الجامد والمتصرف، فمثلاً عندنا كلمة نعمة، ما مضارعها؟ ما الأمر منها؟ لا مضارع لها ولا أمر، نعم الرجل زيدٌ، نعم وبئس، وليس، وتبارك، هذه كلها أفعال جامدة، لا تتصرف”، فالأفعال الجامدة إذاً لا تدخل ضمن اهتمام أهل التصريف، وإنما الذي يدخل ضمن اهتمام أهل التصريف “هي الأفعال المتصرفة، التي تتصرف إما تصرفاً تاماً، كدخل يدخل ادخل، أو تتصرف تصرفاً ناقصاً، كما زال لا يزال، تتصرف في الماضي وفي المضارع”.

وفي خلاصة الحلقة، اعتبر الأستاذ المسئول أن “علم التصريف هو تحوير وتغيير، وهو يختص بالأفعال المتصرفة، والأسماء المتمكنة”.

طالع أيضا  على ضوء كتابه "تقويم الألسنة".. المسئول يدعو إلى ربط القواعد اللسانية بنصوصها التأسيسية من القرآن