تحول ملف “أستاذة سيدي قاسم” التي نشرت صورا لحجرة دراسية في حالة مزرية إلى قضية رأي عام.

وأثار قرار وزير التربية الوطنية إحالة الأستاذة نور الهدى صبري على المجلس التأديبي، بداعي نشر معلومات غير صحيحة و”مسيئة” للمنظومة التربوية، غضبا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي، ومن طرف زملائها الأساتذة، وقادوا حملة نشر صور لأقسام ومؤسسات مهترئة من مختلف المدن.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “أمزازي أجي تشوف” بفيديوهات وصور لأقسام ومؤسسات تابعة لمدارس بالعالم القروي خاصة بالشمال والجنوب والشرق، تبين حجم الهشاشة واهتراء البنيات ومحيطها لعوامل متعددة.

ولأن الأستاذة المعنية تنتمي لـ “أساتذة التعاقد”، عبرت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد- فرع سيدي قاسم عن استغرابها، من طريقة تعاطي الوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة

 مع ما جاء في شريط الفيديو، وأكدت أنه “عوض فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات ما وقع بالمؤسسة أسرعت الجهات المعنية إلى اتهام الأستاذة مباشرة بنشر أخبار زائفة”.

وكان وزير التربية الوطنية يوم الجمعة الماضي في ندوة صحافية أكد أن الأستاذة المَعنية نشرت صورا قديمة ومعلومات غير صحيحة، مشيرا إلى أن الصور تم التقاطاها في شهر غشت الماضي، وكانت الحجرة الدراسية التي صوَّرتها تخضع حينها لإعادة البناء.

وبصرف النظر عن أن الصور كانت قديمة أم كانت حديثة، فإن هذه الواقعة وضعت ملف البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية العمومية في واجهة النقاش، ووضعت معها الجهات الوصية تحت المساءلة.

الفيديوهات المتداولة بهذه المناسبة، سلط بعضها الضوء على جوانب أخرى لها علاقة بالموضوع، وأظهرت حجم المعاناة التي يعانيها تلاميذ بعض المناطق القروية في التنقل إلى مؤسساتهم لاسيما في مواسم البرد والتساقطات المطرية، وما تتهدد به الأقسام الدراسية معها، حيث إن التساقطات التي تعرفها بعض المناطق بين الفينة والأخرى، وخاصة الأخيرة منها، ألحقت أضرارا ببعض المؤسسات وأخرى معرضة في أي لحظة لنفس المصير.

طالع أيضا  أعيدوا لرجل التعليم مكانته

وبينت صور أخرى متداولة “أوساخا” متراكمة بين الأقسام الدراسية في ما قال عنه ناشطون “عدم الاهتمام بجمالية المحيط المدرسي”.

وفي المقابل دشنت الوزارة حملة مضادة على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، وشرعت في نشر صور لمؤسسات تعليمية في مختلف الجهات والأقاليم تبين حجم الأناقة ومدى الاهتمام ببنياتها ومحيطها.