أفاد الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن “حملة إعفاءات جديدة” شملت عددا من الأطر التربوية في مدن مختلفة اليوم 23 شتنبر 2019 بصيغة قال عنها إنها حُبكت “في نفس المطبخ المركزي وينزل الأمر بالتنفيذ للسادة الوزراء وللمديرين الجهويين والإقليميين”.

وأدان حمداوي في تدوينة نشرها في صفحته بـ “فيسبوك” هذه الإعفاءات التي وصفها بـ “الغطرسة المخزنية الظالمة“، موضحا أنها تأتي “لمحاولة صرف الأنظار عن الاختلالات الكبيرة التي عرفها الدخول المدرسي والتي عجت بها وسائل التواصل الاجتماعي ومنها الأوضاع المزرية لكثير من المدارس خصوصا في العالم القروي وفي المناطق المهمشة”.

واستغرب حمداوي لهذه الحملة التي تأتي بالتزامن مع الحديث عن “ضرورة إيلاء الأهمية للكفاءات“، مؤكدا أن هذا الإقصاء يحرم الوطن وأطفاله وفتيانه وشبابه من الخدمات الجليلة لنخبة من أبناء الوطن “مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والفعالية“.

وأوضح نائب رئيس الدائرة السياسية للجماعة أن هذا الظلم البشع يُستأنف بعد الفشل السياسي لعشرين سنة في تدبير الحكم في هذا البلد بعدما ظل حبيس “الزنزانة 123” في الترتيب العالمي لمؤشرات التنمية منذ سنة 2000 إلى الآن.

وأشار حمداوي إلى أن الوطن مكلوم وفي حاجة إلى “من يوقف النزيف ويفتح صفحة تطوي زمن الفساد والاستبداد وتضع البلد على سكة الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

 

وفيما يلي تدوينة الأستاذ محمد حمداوي كما وردت في صفحته بفيسبوك:

 

المخزن المغربي يدشن حديثه عن الكفاءات بإعفاءات جديدة ظالمة للكفاءات!!

من جديد تعم هذا اليوم حملة إعفاءات جديدة عددا من الأطر الإدارية بوزارة التربية الوطنية أعضاء في جماعة العدل والإحسان وفي مناطق مختلفة من الوطن وبنفس الصيغة المخزنية التي عادة ما تحبك في نفس المطبخ المركزي وينزل الأمر بالتنفيذ للسادة الوزراء وللمديرين الجهويين والإقليميين.

طالع أيضا  حملة الإعفاءات تحت مجهر الصحافة العربية والدولية

 نسجل بداية الإدانة لهذه الغطرسة المخزنية الظالمة ونعلن تضامننا المطلق ومواساتنا لكل الإخوة الذين تعرضوا لهذه الإعفاءات الجائرة.

تأتي هذه الإعفاءات لمحاولة صرف الأنظار عن الاختلالات الكبيرة التي عرفها الدخول المدرسي والتي عجت بها وسائل التواصل الاجتماعي ومنها الأوضاع المزرية لكثير من المدارس خصوصا في العالم القروي وفي المناطق المهمشة.

ومن غرائب الأقدار أن تأتي هذه الحملة بعد مدة وجيزة من الحديث عن ضرورة إيلاء الأهمية للكفاءات. فهاهي الكفاءات يتم إقصاؤها وحرمان الوطن وأطفال وفتيان وشباب الوطن من الخدمات الجليلة لنخبة من أبناء الوطن مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والفعالية؟!

كما يأتي استئناف هذا الظلم البشع بعد الإعلان عن الفشل السياسي لعشرين سنة في تدبير الحكم في هذا البلد بعدما ظل هذا الوطن حبيس “الزنزانة 123” في الترتيب العالمي لمؤشرات التنمية منذ سنة 2000 إلى الآن.!!  أي باللغة السياسية الديمقراطية الحديثة بعد أربع ولايات متتالية من خمس سنوات لسلطة تنفيذية مباشرة واحدة لا شريك لها.

كما وأن السلطة في غيبوبة تامة عما يجري يمينا وشمالا إقليميا ودوليا.. وكأن لسان حالها يقول أيها الشعب لا تنتظر مني تنمية ولا انفراجا ولا انفتاحا ولا اعتبارا مما يجري ولا حرية أو ديمقراطية.. إنما لك مني مزيدا من الظلم ومزيدا من العسف حتى.. وإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور..

إن هذا الظلم المتزايد والمستمر على هذا الشعب أصبح ينذر بعواقب لا يعلم مآلاتها إلا الله.. ويبدو أن القوم مصرون على اختيارات قرونية غير آبهين بأي إنذار أو منذرين..

 إن الوطن مكلوم وهو في حاجة إلى من يوقف النزيف ويفتح صفحة تطوي زمن الفساد والاستبداد وتضع البلد على سكة الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.. فهل تصحو ضمائر وتستجيب لتطلعات شعب!

طالع أيضا  حقوقيون في ندوة الرباط: نتحدى الدولة للإتيان بدليل إداري أو مهني أو أخلاقي يؤاخذ عليه المُعْفَوْن