واصلت شرائح مهمة من الشعب المصري الانتفاض والخروج عن الصمت وكسر حاجز الخوف، عبر الخروج لليوم الثالث على التوالي إلى الشوارع والساحات المصرية للمطالبة بإسقاط نظام قائد الانقلاب العسكري الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وهكذا، خرجت الليلة الماضية مظاهرات وتجمعات احتجاجية في كل من السويس، والمحلة الكبرى في محافظة الغربية، ونجع حمادي في محافظة قنا، وبورسعيد، حيث ردد المشاركون شعارات ضد نظام السيسي العسكري، ومطالبة بالتغيير لإنهاء حالة البؤس التي يعيشها المواطن منذ سنوات.

وقد تحدى المشاركون وسائل القمع المختلفة التي واجعتهم بها السلطات الأمنية؛ من عصي وهراوات وقنابل مسيلة للدموع…. كما تعرض المئات من المحتجين والمتظاهرين والناشطين للاعتقال والاحتجاز؛ إذ كشفت مصادر حقوقية أن عدد المعتقلين تجاوز 370 معتقلا بينهم 30 فتاة.

وطالبت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية بإطلاق سراح المعتقلين، محملة السلطات المصرية مسؤولية الحفاظ على السلامة البدنية للمعتقلين وضمان حق التظاهر السلمي للمحتجين.

بدورهم مصريو الخارج لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل احتجوا في عدد من العواصم والمدن العالمية دعما لإخوانهم في القاهرة وأخواتها ورفضا لنظام كمم الأفواه وأذل المصريين؛ وهكذا شهدت كل من العاصمة البريطانية لندن وميلانو الإيطالية وكيب تاون الجنوب إفريقية وهامبورغ الألمانية…. وقفات وتظاهرات داعمة للمسيرات في مصر، ومطالبة برحيل السيسي، ومساندة لمليونية الجمعة المقبلة.

وتعليقا على الحراك الجاري في مصر، قال الدكتور عمر إحرشان بأن “ما حدث في مصر الجمعة الأخيرة إنجاز كبير لأنه كسر حاجز الخوف وأرجع بعضا من الثقة للشعب في قدراته”.

ورأى الأستاذ الجامعي، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، بأن استمرار الاحتجاجات بهذه الوتيرة من شأنه أن يكسر “إن شاء الله أسطورة القوة والتحكم التي يتبجح بها النظام وسيفضي إلى تحرير، ولو جزئي للفضاء العام”، وهو ما يشكل “التربة الخصبة للتغيير الحقيقي الذي ينشده المصريون”.

طالع أيضا  إيطاليا توقف المعارض المصري محمد محسوب بناء على مذكرة مصرية