خرج المصريون في مظاهرات ليلة أمس الجمعة 20 شتنبر 2019 بشوارع عدة مدن مصرية رافعين شعار مركزيا “ارحل يا سيسي” فيما تجمع آخرون للإيقاع بصورة السيسي المعلقة بشكل يعيد إلى الأذهان تمزيق صورة مبارك في بدايات ثورة يناير.
المظاهرات التي تكاثفت الدعوات إليها من قبل شباب مصريين في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا مع ما دعا إليه “محمد علي” المقاول المصري الذي كشف في أشرطة فيديو متداولة على نطاق واسع في الأسبوعين الماضيين ما قال عنه “إقدام عبد الفتاح السيسي على بناء قصور وتبذير أموال، الشعب المصري في حاجة ماسة إليها”، كما أتت هذه المظاهرات ردة فعل على فشل سياسات السلطات الانقلابية في تدبير شؤون مصر، وما قال عنه ناشطون “خدمة المصالح الشخصية وتكديس ثروة قيادات بالجيش على حساب التفقير الذي ينتهج في حق الشعب المصري”.
مظاهرات أمس بعدة مدن مصرية، استوحت شعاراتها من ثورة 25 يناير 2011 وكسرت جدار الخوف من جديد بعدما فرضه الحكم العسكري بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب في أول انتخابات ديموقراطية شهدتها مصر بعد الثورة.
وقال مراقبون إن هذه المظاهرات انتصرت لأهداف ثورة يناير وزرعت روحها من جديد لدى شباب مصر. وبالرغم من عدم معرفة مآل هذه الجولة الثانية وأيا كانت النتائج، فإن الخروج في وجه نظام استمر في تسويق الوهم في الداخل والخارج مستغلا ترسانته القمعية والإعلامية وتغاضي المجتمع الدولي عن انتهاكاته الحقوقية الصارخة في حق المعارضين للانقلاب، زرع الأمل مجددا في السعي نحو الانعتاق من الفساد والاستبداد العسكري في أرض الكنانة.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه قوى سياسية معارضة دعمها للثورة؛ أصدر المكتب العام للإخوان المسلمين بيانا أعلن فيه “دعمَه الكامل ومشاركته لأي حراكٍ جماهيري يعملُ على إسقاطِ الحكم العسكري، واستعادة مصر الثورة من جديد”.
وأكد المكتبَ العام للإخوان المسلمين في البيان “حرصه على أن يكون التحرك الجماهيري الراهن هو مشهد وطني غير ملون، لإجلاء الحقيقة الدامغة بأن الصراع في مصر هو صراع بين الحكم العسكري والشعب الذي لم يعد يطيق الفساد والطغيان ويسعى لحكم مدني وطني شريف”.
وناشد البيان ذاته أطياف الشعب المصري وتياراته عدم رفع أي شعارات حزبية خلال مشاركتهم في الحراك الراهن، حفاظًا على المشهد الوطني المنشود، داعيا في الوقت ذاته “كافة القوى الوطنية والرموز بعدم توظيف المشهد في أي إطار سياسي ضيق والعمل على الالتحام بالجماهير على أرضية يناير وبهدفِ إنهاء الحكم العسكري كهدف أصيل”.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي استمرار المظاهرات والتحاق فئات من المصريين إليها إلى وقت متأخر من الليل، كما تداولت أشرطة توثق لتدخلات الشرطة لفض المظاهرات باستعمال الغازات المسيلة للدموع.

طالع أيضا  غارديان: محاكمات الناجين من المذابح في مصر عار عليها والدول الكبرى تدعم نظامها المستبد