أوضح الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن المحطات ‏‏”الإصلاحية” التي تعاقبت على المنظومة التعليمية التربوية بالبلاد كانت تعاكس على الدوام الرغبة المجتمعية للعمل وفق المبادئ الأربعة التي أقرتها الحركة الوطنية ودافع عنها الشعب المغربي في كل مراحل نضاله.

واعتبر أن المظاهر التشريعية والقانونية لأزمة التعليم بالبلاد هي أن التشريعات التي تصدر من البرلمان لا تمثل البرامج ‏الانتخابية ولا القوانين المصادق عليها، وإنما تمثل استجابة للتوجيهات والتعليمات، وأضاف أن هناك “تناقضات صارخة نراها في تصديق بعض الأحزاب على قوانين لا تتماشى مع قناعاتها ولا مع برامجها”.

وأشار حمداوي إلى أن التوجهات والقوانين المهمة الجاري بها العمل “تفرض فرضا ضدا على هوية أمة بأكملها، وضدا على دستور وعلى مساطر تنظيمية هم من وضعوها”، مردفا أن هذه الحال هي التي وقعت مع “المهزلة/الفضيحة التي حدثت أثناء التصويت على القانون الإطار 51.17 مؤخرا!”.

وشدد حمداوي في حوار أجراه معه موقع “الجماعة.نت” على أنه من المفروض “أن يحاسب المجتمع ‏القائمين على الشأن التعليمي لينساقوا وفق إرادة الشعب والمجتمع”.

‏وأضاف قائلا: “الحاكم لا يحاسب وقد خول لنفسه صلاحيات كبيرة دستورية، يرأس كثيرا من المجالس العليا بما فيها المجلس الأعلى للتربية والتعليم ‏والتكوين والبحث العلمي، ويرأس الدورات الافتتاحية للبرلمان حيث تمثل الخطابات الملكية عامة بما ‏فيها الافتتاحية لعمل البرلمان والتوجيهات الواردة بها البرامج التي عليها أن تنفذ في السنة التشريعية وينبثق منها عمل ‏الحكومة “الممثلة” للأغلبية البرلمانية، التي وصلت للبرلمان عبر “انتخابات” وفق برامج انتخابية”. ‏

ولفت المفتش التربوي في الحوار ذاته إلى أن المناهج تخضع للتوجهات وللسياسة المرسومة. مردفا أنها “بمثابة تفصيلات لها في قوالب ديداكتيكية وبيداغوجية يتم تنزيلها في الفضاء الدراسي”.

طالع أيضا  تنسيق جمعوي لأطر التعليم يصعد احتجاجاته رفضا للسياسة التعليمية الرسمية

وأشار إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الكفاءات التربوية الوطنية بكل أصنافها وما تزال من أجل أن يكون للمادة الدراسية معنى مفيد للأجيال المتعاقبة، مؤكدا أن ذلك يبقى “في حدود المتاح ويصطدم بالسقف المرسوم الأمر الذي يؤثر ولا شك على الجودة المنشودة”.