في حلقته الثانية من برنامج لغة القرآن، تحدث الدكتور عبد العلي المسئول عن تعريف علم التصريف، ملخصا إياه في كلمتين هما “تحويل وتغيير”.

وأوضح أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة فاس بخصوص الكلمة الأولى تحويل أنه “تحويل للأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة، مثلا: دخل، يدخل، ادخل، فهو داخل (اسم الفاعل)، وهو مدخول (اسم المفعول)، والدخول (المصدر).. وهكذا”.

وأضاف المسئول، في برنامجه الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية، موضحا “وحينما نتحدث عن الأصل نتحدث عن الفعل أو المصدر ، على خلاف معروف عند علماء العربية أيهما يعد أصلا، هل الفعل أصل المصدر؟ أم أن المصدر أصل للفعل؟ عند البصريين الأصل هو المصدر؛ هو الدخول ومنه يشتق دَخلَ يدخلُ داخِلٌ ودُخول وهكذا”.

ولتقريب الفهم للأذهان ساق المسئول للحاضرين مثلا “كلمة ضرب أو الضرب: ضربَ، يضرِبُ، اضرب، ضربا، وضرَّبَ، وضارب، ومضروب، وضرّاب (مبالغة اسم الفاعل)، ومضراب (اسم آلة)، وضروب، وضريب، وضَرِبٌ (مبالغة اسم الفاعل كذلك)، ومِضرب (اسم آلة). حوّلنا كلمة ضَرَبَ إلى أمثلة مختلفة، كل هذا يدخل ضمن علم التصريف”.

وانتقل عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان إلى الكلمة الثانية في تعريف علم التصريف وهي “التغيير” قائلا: “ثم إن التصريف هو تغيير صوتي للكلمة عن أصل وضعها، مثلا: قَالَ؛ الأصل فيها قَوَلَ لأنها من القول فإذن هذه الألف لا تكون أصلية وإنما هي منقلبة عن واو وعن ياء، قالوا: إنَّ قَالَ أصلُها قَوَل ومن قواعد الإعلال والإبدال عندهم هي أن الواو إذا انفتحت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فأصبحت قَالَ. وكذلك باع أصلها بَيَعَ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفا فقلنا باعَ”.

وأعاد التأكيد على أن “هذا التغيير الصوتي يدرسه أهل التصريف. ومن هذا الباب التخلص من التقاء الساكنين والحذف والزيادة والإبدال والإعلال والقلب والنقل والإدغام والإمالة”. ولفت إلى أن “أبوابا من علم التجويد تندرج ضمن علم الصرف، وهي في الأصل من مباحث علم التصريف، مثل الإمالة والإدغام”.

طالع أيضا  لغة القرآن |1| مقدمة حول قواعد النحو والتصريف مع الدكتور المسئول

واسترسل المسئول في توضيحه لهذا العلم مستدعيا أمثلة أخرى تقرب المعنى وتعين على الفهم. للاطلاع عليها إليكم الفيديو التالي: