لفت البروفيسور والأستاذ الجامعي محمد البغدادي إلى أن “الجامعة شيء أساسي جدا” في تطور المجتمعات وتقدمها.

وأكد في حوار أجراه معه موقع “الجماعة.نت” أن وجود الجامعات فيه غنى كبير للدولة وللمجتمع، معبرا عن رغبته في أن تتطور في كل أسلاكها ومستوياتها لتصبح أفضل مما هي عليه، مشيرا إلى أهمية المختبرات في رعاية البحث العلمي، كما هو شأن المختبر الذي أسسه في كلية العلوم لتخريج الدكاترة المتخصصين في الفيزياء النظرية منذ بدايات اشتغاله بجامعة محمد الخامس بالرباط، ونال سمعة دولية مهمة.

وشدد العالم الفيزيائي على أنه “لا يمكن لأي أمة أن تتقدم إلا إذا اشتركت في التفكير العلمي وفي الإنتاج العلمي”، مردفا أن العالم العربي اليوم لا ينتج أي علم، بل يستهلك التكنولوجيا الآتية من العلم، يستهلكها لأشيائه اليومية ولرفاهيته، وشدد على أن الاستعمال الأخطر لهذه التكنولوجيا هو أن “نستعملها لقتل شعوبنا أيضا”.

وأضاف: “لا تصنع دولة عربية الطائرات بل تشتريها لتقتل شعبها بها”، موضحا أن العلاقة التي تربطنا بالعلم علاقة أشخاص مدمنين على التكنولوجيا بكل معنى كلمة إدمان. وأعطى مثالا عن أحد مؤتمرات هيئة الأمم المتحدة عام 2000 للعلم والتكنولوجيا والنمو في فيينا، حيث كتبت كل دولة عن مشاريعها، فتقدمت إحدى الدول العربية ولخصت برنامجها في أنها ستذهب إلى السوق وتشتري من التكنولوجيا ما تحتاجه، واعتبرت أن هذا مشروعها في النهوض العلمي والتكنولوجي، ثم تساءل إن كان الأمر مختلفا بين عام 2000 و2019 أم بالعكس انهار أكثر، مشيرا إلى أن انحطاط الأمة العربية يزداد كل يوم عن اليوم السابق.

المتحدث ذاته اعتبر أن النظرة إلى اللغة هي النظرة إلى المجتمع، مشددا على أن من أراد أن يسهم في تطوير مجتمعه فما عليه إلا أن يسهم بتطوير لغته إذا كانت قد تخلفت قليلا.

طالع أيضا  ذ. الريمي: يجب المراهنة على التعليم فمهما غلت تكلفته لن تصل إلى تكلفة الجهل

ولفت إلى أن جعل الناس يفكرون بلغتهم وتثقيف البلد بالعلم، هو السبيل لتوطين العلم ليصبح جزءا من البلد، موضحا أن التثقيف بالعلم لا يكون إلا بالمقالات العلمية على المستوى الصحافي غير المبتذل، وبلغة يمكن للقارئ أن يفهمها.