تعليقا على بدء تنزيل مقتضيات القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي مع بداية الموسم الدراسي الحالي، بعد المصادقة النهائية عليه في مجلس النواب أواخر شهر يوليوز الماضي، والذي توّج مسلسلا طويلا من الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم، أكد الدكتور مصطفى الريق، الأستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة، أنه “منذ أول ورش لـ”إصلاح منظومة التربية والتعليم” في المغرب المعاصر سنة 1957، والخيبات تتوالى جيلا بعد جيل والأعطاب تتناسل”، وحصر أهم هذه الأعطاب في “نسبة الهدر المهولة، وضعف مستوى التأطير، والارتباك الملحوظ في اعتماد نموذج بيداغوجي ملائم، وبطالة الخريجين من حملة الشهادات العليا..”.

وكشف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أسباب هذا التردي، في تصريح خص به موقع “الجماعة.نت”، قائلا: “كل هذه الأعطاب مردها لعامل حاسم؛ وهو تآمر طرفين: الاستبداد المحلي من خلال غياب الإرادة السياسية لإصلاح هذا الورش الاستراتيجي، ناهيك عن تواطؤ الاستكبار العالمي ومؤسساته المانحة، التي تسعى لتأبيد تخلف هذه المنظومة في العالمَين العربي والإسلامي”، واعتبر أن الغاية من ذلك تكمن؛ على المستوى العالمي في “الحفاظ على التوازن أو بالأحرى الاختلال الذي يضمن للدول الكبرى الاستمرار في الهيمنة على العالم”، وعلى المستوى الوطني فإن “هذا الاختيار يصادف هوى في أنفس الحكام”، يقول الريق، ويضيف: “لأن أخشى ما يخشونه هو أن يكون نظام التربية والتعليم معافى فيثمر تربية عميقة وتعليما يحترم معايير الجودة، فيخرج من يعتبرونهم رعايا عن الطوق”.

واعتبر الريق أن هناك مدخلَين أساسيين لتجاوز الاختلالات التي يعرفها قطاع التعليم في بلادنا؛ أولهما “القطع مع الاستبداد المحلي من خلال مقاربة جماعية ينخرط فيها كل فضلاء البلد”، ثم “اعتبار التربية والتعليم الورش الأول في سيادة البلد حتى لا نقع فريسة للتدخلات الخارجية التي لا تريد أن ترانا في مصاف الدول التي تسير حقيقة نحو نمو حقيقي”.

طالع أيضا  فعاليات تعليمية بمدينة خريبكة تحتج على تردي الواقع التعليمي