كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن دين الخزينة العامة للدولة استمر في منحاه التصاعدي مسجلا مبلغا إضافيا قدره 34.860 مليون درهم سنة 2017، ليستقر مجموع مديونية الدولة لنفس السنة في 692 مليار درهم، وهي الزيادة التي بلغت 3,5 %مقارنة مع سنة 2016.

التقرير أكد أنه رغم الارتفاع الملحوظ للناتج الداخلي الخام لسنة 2017 وارتفاع مداخيلها العادية؛ إلا أن ذلك لم يمنع تزايد حجم المديونية، حيث عرف معدل دين الخزينة مقارنة بالناتج الداخلي الخام ارتفاعا طفيفا، انتقل من 64,9% سنة 2016 إلى 65,1 % سنة .2017

وأوضح التقرير أن المداخيل العادية لسنة 2017 ازدادت بنسبة 5,2 % عن السنة التي قبلها وحققت رقما قدر بـ 229.886 مليون درهم مثلت منها المداخيل الجبائية أكثر من 200 مليون، بالرغم من أن هذه الأخيرة تركز بشكل كبير على بعض الفئات من الضرائب.

ولفت المجلس الأعلى بشكل صادم إلى أن 74 من الخاضعين للضريبة على الشركات هم من تركزت عليهم الضرائب المسددة، في حين أن عدد الخاضعين لها، والذين قدموا بيانا ضريبيا واحدا على الأقل خلال الأربع سنوات الأخيرة، بلغ  338,779وحدة، وهو ما يقل عن نسبة 2 في الألف من الملزمين بها.

وإذا كانت المداخيل العادية قدرت بـ 229.886 مليون درهم، فإن النفقات الإجمالية قدرت بـ 272.640 مليون درهم منها 24,5% مخصصة للاستثمار، أي بعجز بين المداخيل والنفقات قدر بـ 42.754 مليون درهم من نفس السنة، بارتفاع قدره 6.021 مليون درهم عن سنة 2016.

ووصف التقرير مستوى تنفيذ نفقات الاستثمار برسم 2017 بـ “المتواضعة” و”غير الواقعية” حيث بلغت معدلات إصدار وإنجاز 83 % و79% على التوالي، بالنظر إلى ما قال عنه تقرير المجلس الأعلى “تحويلات لمبالغ مهمة من ميزانية القطاعات الوزارية ومن فصل التكاليف المشتركة (الاستثمار) لفائدة الحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات والمقاولات العمومية.

طالع أيضا  كلية الطب بوجدة.. نموذج لكارثة التكوين الطبي العمومي!