نشر الدكتور عز الدين نصيح، عضو جماعة العدل والإحسان وصاحب البيت المشمع بمدينة طنجة، مجموعة من الصور الملتقطة لبيته “المشمع عنوة وظلما”، على حسابه في فيسبوك، وأوضح، في تدوينة مرافقة، أنها “تبين الحالة البئيسة والمزرية التي أصبح عليها:

–  أبواب مشرعة تجري عبرها، في الغرف وبين ما ترك اللصوص من آثاث وأوان، رياح طنجة الهوجاء المحملة بالأتربة والغبار ورطوبة المتوسط والأطلسي، وتتسلل خفافيش الظلام والنهار من الحشرات والإنس..

–  زرابي منهوبة ذات ثمن، ترك ما استعصى نقله منها معلقا على جدار البيت تفكك أليافها ونسيجها التقلبات الجوية.. “. وهو ما أوضحته الصور بجلاء.

وعلق نصيح على حالة بيته، الذي سلبته الدولة حق السكن وحرية التصرف فيه بما لا يضايق أحدا ولا يمس بأمن، وزادت أن رفعت الحماية عنه فتركته عرضة لكل سارق، في مشهد يبين هتك حقوق المواطنين وهوانهم في بلدهم، قائلا: “علامات ظاهرة جلية يراها كل غاد ورائح، وذوو النيات الحسنة والنيات المغرضة والسيئة”. وتساءل مستنكرا: “فهل هذه هي قواعد الحق والقانون التي يعتمدها المنطق الأمني؟”.

واعتبر، في تدوينته على فيسبوك، أن “الحالة التي صار عليها البيت تكشف الاستهتار والاستخفاف الذين يتم بهما التعامل مع بيوتنا المشمعة دون وجه حق”، متسائلا عن “القصد من وراء هذا التعامل المذموم”.

وحمّل نصيح السلطات العمومية مسؤولية ما يقع لبيته من تخريب وسرقة، فـ”ما دامت السلطات العمومية هي من شمعت البيت ومنعتني من ولوجه، فهو في عهدتها وذمتها وتحت مسؤوليتها، فالمفروض منها حمايته ورد كل تعد وانتهاك لحرمته”، يقول نصيح، ويضيف: “وعليه فإنني أحمل من اتخذ قرار التشميع دون وجه حق، ومن نفذه … كامل المسؤولية على ما آلت إليه أوضاع بيتي وما تعرض له من سطو ونهب”.

طالع أيضا  ذة. الولوس: هل هي جريمة أن يكون المواطن في هذا البلد حرا في تبني الرأي أو التوجه الذي يريد؟

وفوض نصيح، في آخر تدوينته أمره إلى الله تعالى قائلا: “حسبي الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، سبحانه لا إلاه إلا هو، والذي يمهل ولا يهمل، وموعدنا يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا ينفع الظالم معذرته “.