استمر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصعيده الكلامي لتأجيج حملته الانتخابية. فزيادة على تصريحه يوم أمس في مؤتمر صحفي؛ نيته ضم أراض فلسطينية إلى سيادته، قال نتنياهو اليوم الخميس 12 شتنبر 2019 إنه “لا مفر من شنّ عملية عسكرية ضد قطاع غزة”، مؤكدا عزمه إسقاط حكم حركة حماس فيه.

وفي تعقيب على تصريحات نتنياهو، أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن المقاومة ستفشل مشاريع الهيمنة الإسرائيلية على الضفة المحتلة.

وقال مشعل في كلمة له نشرت بالموقع الرسمي للحركة، إن نتنياهو يبشر بمشاريعه بالهيمنة على الضفة الغربية وزرعها بمزيد من المستوطنات في الغور وفي غيرها من الأماكن، وأن يجعل أرض فلسطين ودماء شعبنا ومقدساته مادة انتخابية في ظل هذا الهوان العربي والإسلامي.

وأكد خالد مشعل أن المقاومة كانت وستبقى الخيار والاستراتيجية الأساسية التي لن يتم الحياد عنها، مضيفا “متمسكون على هذا الطريق للتصدي لمخططات الاحتلال وإفشالها”.

وواصل نتنياهو حملته في مقابلة مع هيئة البثّ الصهيونية أنه سيحدد توقيت الهجوم في الوقت المناسب، وقال إنه “على ما يبدو، فإنه لا يوجد خيار سوى تنفيذ حرب ضد قطاع غزة، وإسقاط حكم حماس”.

وقبيل إجراء الانتخابات العامة يوم الثلاثاء المقبل اعترف في المقابلة ذاتها أن هناك مسؤوليات ثم قال: “ويعرف المواطنون الإسرائيليون جيدا أنني أتصرف بمسؤولية، وسأطلق الحملة (العسكرية) في الوقت الأكثر ملاءمة، أنا سأحدده”.

وبشأن إخلائه قاعة مركز انتخابي في أسدود، الثلاثاء، بعد إطلاق صافرات الإنذار، أوردت جريدة القدس العربي أن نتنياهو قال: “اتبعت بروتوكول جهاز الأمن العام، لقد تصرفت بهدوء، وهكذا يجب أن يكون”.

وأثار مشهد إخلاء نتنياهو المنصة، جدلا كبيرا داخل دولة الاحتلال، ووجّه له خصومه انتقادات لاذعة بشأنه.

طالع أيضا  المحتل الصهيوني يصعد انتهاكاته ضد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان

وتأتي مساعي نتياهو المتواصلة في سياق حملته الانتخابية، واستكمالا لتنزيل مخرجات “صفقة القرن”، وهو ما تصدت له المقاومة الفلسطينية على أكثر من جبهة مؤكدة أن الحق الفلسطيني لا يمكن توظيفه في الدعايات الانتخابية وأن صفقة القرن لن تمر بأي ثمن كان.

من جهتها دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الجماهيرية الحاشدة في الجمعة الرابعة والسبعين يوم غد، جمعة رفعوا لها شعار: (فلتُشطب أوسلو من تاريخنا) بعد صلاة العصر مباشرة، على أرض مخيمات العودة الخمسة شرقي قطاع غزة.

وقالت الهيئة في بيان لها اليوم: “إن مشاركتكم في هذه الجمعة تأتي تأكيداً على استمرار مسيرات العودة بطابعها وزخمها الشعبي، ورفضاً للمؤامرات والمخططات التصفوية التي تستهدف شعبنا، ولتوجيه رسائل قوية بضرورة مغادرة اتفاقية أوسلو كمطلب شعبي ووطني عاجل، وبما يعيد الاعتبار للنضال الوطني الفلسطيني الشامل ضد الاحتلال”.