خاض الممرضون المغاربة إضرابا وطنيا لمدة 24 ساعة بجميع المصالح الاستشفائية والوقائية ما عدا أقسام المستعجلات والإنعاش، أمس الأربعاء 11 شتنبر 2019، في تجسيد لأول خطوة من برنامجهم النضالي لهذه السنة.

صاحب هذا الإضراب الناجح، بنسبة مشاركة تعدت 90% على الصعيد الوطني حسب المجلس الوطني لحركة الممرضين، وقفات احتجاجية داخل مقرات العمل بالمستشفيات والمراكز الاستشفائية الجامعية.

وكانت حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب قد أعلنت، في بيان وطني، عن عزمها مواصلة احتجاجها، حيث أصدرت برنامجا نضاليا مرحليا ردا على نهج وزارة الصحة “سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام” عقب “تعثر الحوار القطاعي بوزارة الصحة بعد سلسلة من الجلسات البروتوكولية بين الفرقاء الاجتماعيين والوزارة الوصية، لم تخط فيها الأخيرة أي خطوة تبيانا لحسن النية في إيجاد حلول حقيقية ومنصفة للمشاكل القطاعية”.

وبدل الإنصات إلى الطبقة العاملة المتظاهرة ومحاولة إيجاد حلول منصفة، يقول البيان، “تستعد الحكومة لتمرير مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 الذي يكبل الإضراب ويحول ممارسة هذا الحق إلى جريمة تنضاف إلى قائمة الحقوق التي تم تجريمها بتشريعات وقوانين تتناقض حتى مع الاتفاقيات الدولية”.

وجدد المكتب، في بيانه، تشبثه المبدئي والثابت بكافة المطالب التمريضية الستة؛ المتمثلة في: الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، وإحداث هيئة وطنية، وإخراج مرجع المهن والكفاءات، وإنصاف ضحايا المرسوم 2.17.535، وتوظيف الخريجين المعطلين، وتحسين شروط الترقي.

وندد بالتغييب “المقصود لأسلاك الماستر في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة، وعدم فتحها للسنة الثانية على التوالي”، وهو ما يضرب مكتسب المعادلة العلمية ويسد آفاق التطور، حسب بيان الحركة.

ودق المكتب “ناقوس الخطر إزاء فيروس سياسة التعاقد المشؤوم الذي يهدد الجسم التمريضي وصحة المرضى على حد سواء”.

كما طالب الوزارة الوصية “بإيلاء المطالب التمريضية الأهمية المستحقة بعيدا عن سياسة التضليل والهروب إلى الأمام، مع نهج حوار حقيقي وجاد كفيل بالاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة”.

طالع أيضا  الممرضون المغاربة يخوضون إضرابا وطنيا عاما يوم الجمعة المقبل

ويعتزم الممرضون، في خطوة تصعيدية، خوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة، يومي 3 و4 أكتوبر المقبل، مع تنظيم مسيرة وطنية يوم الخميس 3 أكتوبر في اتجاه مقر الأمانة العامة للحكومة رجوعا لمقر وزارة الصحة وختمها باعتصام داخل أوقات العمل.