اعتبر طلبة العدل والإحسان في بيان لهم، صدر يوم أمس الإثنين 9 شتنبر 2019 بمناسبة عقد لقائهم التشاوري الوطني، أن تمرير القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، بكل ما يعتريه من تراجعات؛ يعد ترجمة واضحة لهيمنة إملاءات البنك الدولي واللوبي الاستعماري على القرارات السيادية للدولة.

وزاد البيان موضحا أن بنود هذا القانون تضرب الهوية الوطنية وتبيح تخلي الدولة عن التزاماتها في ضمان تعليم عمومي مجاني لأبناء الشعب في كافة مراحله، مؤكدا أنه تجل لزحف القطاع الخاص على حساب المدرسة والجامعة العمومية، بل والتمكين له وجعله غاية في حد ذاته.

ونبه بيان الطلبة إلى أنه في ظل ازدياد كبير لأعداد الحاصلين على شهادة البكالوريا يتوقع أن ترتفع أعداد الطلاب بأزيد من 35%، دون أن تقوم الوزارة بأية استعدادات عملية لمواكبة هذا الازدياد، مردفا أن هناك إرادة لتتحول المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح إلى مقبرة للطموح ومرادفا للفشل.

واستهجن البيان ذاته ما قال عنه “عناد ومماطلة وزارتي التعليم والصحة” الذي حال دون التوصل للاتفاق منذ الأيام الأولى لنضال طلبة الطب الذين انتهت معركتهم في الأيام القليلة الماضية، وهو ما يبرهن على حجم التخبط والفشل الذريع في تدبير الملفات الكبرى من طرف الوزارة الوصية. كما أشاد بالصمود الذي أبان عنه طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة في دفاعهم عن مكتسبات التكوين الطبي والجامعة العمومية.

ونوه القطاع الطلابي للجماعة، في لقائه الذي اتخذ له شعار: “طلبة العدل والإحسان: ترسيخ للثوابت، وتجديد للبواعث”، بما يقدمه أبناؤه وبناته خدمةً للطلبة وإسهاما في تخليق الفضاء الجامعي وجعله منارة للعلم والفكر، كما نوه بالنضالات الوحدوية لمختلف الهيئات الطلابية والمدنية والشخصيات السياسية والحقوقية التي أدت إلى تعديل البند المتعلق بمجانية التعليم، على علات هذا التعديل، يضيف البيان.

طالع أيضا  فصيل طلبة العدل والإحسان يستنكر الحكم الجائر في حق طلبة الجديدة

البيان ذاته طالب بالإطلاق الفوري لسراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وبتبرئتهم من التهم الموجهة لهم وجبر أضرارهم المادية والمعنوية.

طلبة الجماعة دعوا إلى تثمين دور الجامعة وتشجيع البحث العلمي وتوفير ظروف التكوين الجيد، وانتقدوا بشدة ما قالوا عنه “محاولات حثيثة لتبخيس قيمتها وقيمة خريجيها وتهميش دورها الريادي في نهضة الأمم”، كما انتقدوا إقرار التحول إلى نظام الأربع سنوات بعدما تم تجريبه سابقا، ثم تعويضه بنظام الثلاث سنوات بالإجازة.

وفيما يلي النص الكامل للبيان.