دعا الأستاذ منير الجوري، الخبير في الاستشارات التربوية وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إلى فتح نقاش يجدد الفلسفة التربوية برمتها على قاعدة ما سماها “مدرسة الحياة” بدل “الحياة المدرسية”. واعتبر أن أي تأخر في ذلك إنما هو تمطيط لعمر الفشل.

وعبر الجوري عن أسفه بقوله: “وللأسف فما يسمى “بالرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم” هو جزء من هذا التمطيط”.

وتحدث الجوري على أبواب الموسم الدراسي الجديد عن مآزق المدرسة المغربية ملخصا إياها في “مأزقين اثنين”؛ تربوي وسياسي.

وأوضح أن الارتهان إلى فلسفة تربوية متجاوزة تثقل المدرسة بأدوار تتجاوز قدراتها وإمكانياتها، خاصة وسط المتغيرات المجتمعية المتلاحقة، حيث أصبحت معها المدرسة بشكلها التقليدي عاجزة ومتخلفة عن اللحاق بالركب. وهو ما حسبه الجوري داعيا أساسيا للنقاش الذي يقترحه.

واسترسل الناشط السياسي المغربي موضحا أن مأزق الإرادة السياسية الغائبة لا يقل أهمية، “ذلك أن الإصلاح الحقيقي والعميق للمنظومة التربوية يحتاج إلى مناخ سياسي واجتماعي يرفع الوصاية عن المسألة التربوية”. وشدد على أن توفر هذا المناخ سيسمح بتأسيس نموذج تربوي على ضوء مشروع مجتمعي مجمع عليه بشكل ديمقراطي.

ولفت الكاتب العام السابق لشبيبة العدل والإحسان إلى أن غياب المناخ السياسي المناسب يؤدي إلى اختزال الإصلاحات في قضايا تقنية تهم المناهج والعرض التربوي وما على شاكلتهما. وهو ما سقطت فيه “الرؤية الاستراتيجية” هروبا من ملامسة العمق، وسرعان ما ستصطدم تلك الإجراءات التقنية بواقع سياسي لا يسمح لها بإحداث أي تأثير مفترض.

طالع أيضا  ذ. حمداوي: استخدام اللهجة العامية في التدريس مشروع استعماري قديم