يطلب المنهاج العلم لينحُوَ به المنحى العلمي الإجرائي، ويطلب الإنسان ليوضح له الطريق ويحفزه للعمل، ويطلب العمل ليبرمجه ويمرحله، ويطلب الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم وفي الأمة ليخطط مرامي العمل ومفاصله، ويطلب الأهداف الدنيوية والغاية الأخروية ليضعها على خط واحد لا تتناقض ولا تتنافر، ويطلب المجموع لينسق الجهود ويوجهها.

إننا نعيش عصراً انتصرت فيه التكنولوجيا العلمية الصناعية التي تعطي المسيطر عليها قوة لا يقهر ماديتها إلا معنوية لها سلاح مماثل أو مقارب. وبما أن الأمة في هذا العصر بمثابة الأعزل من القوة المادية التكنولوجية، فإن جمع الطاقة المعنوية للأمة وتوجيهها في المعركة وتحزيبها للّه ورسوله ليكون استعمالها للحد الأدنى الذي معها من القوة المادية استعمالاً رشيداً موفقاً منصوراً مطلب أساسي للمنهاج. وعلى هذا الدّرب، درب الجهاد، تتجلى المطالب الجزئية التالية:

1- ضرورة أن نقدم للأمة مقترحا واضحا للعمل، مضبوط الخطة، واضح المعالم، يخاطب شعور الأمة ويوقظ

وعيها. مقترحاً عماده: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.

2- ضرورة توعية الأمة بالمرحلة التاريخية التي تعيشها وأسباب ما بنا من ويلات. وصف الداء بتفصيل، بشجاعة، بصراحة، ليقبل المريض الدواء ويصبر على مرارته.

3- ضرورة الإقلاع عن نفاق الأمة كما يفعل حكام الجبر حين يبررون الواقع الحالي ويخدرون حس الأمة: «كل شيء بخير فناموا ولا تستيقظوا». وكما يفعل النافخون في النعرات القومية الثورية: « أمجاد يا عرب أمجاد». ضرورة أن نصارح أنفسنا بأنفسنا، وننتقد أنفسنا بأنفسنا.

(..)

تتمة المقال على موقع ياسين.نت.

طالع أيضا  ما هي وظيفة المنهاج النبوي؟