رفض صحافيون مهنيون، في وثيقة صدرت اليوم الأربعاء 4 شتنبر 2019، ما اعتبروه “حملات التشهير، وخرق قرينة البراءة” الممنهجة من طرف بعض وسائل الإعلام التي وصفوها بـ”المشبوهة”.

العريضة التي صدرت اليوم وتمت عنونتها بـ”صحافيون ضد التشهير وخرق قرينة البراءة”، وحملت توقيع عدد من الصحافيات والصحافيين المهنيين الغيورين على مهنة الصحافة، جاء فيها: “تعمد عدد من المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام المكتوبة إلى ممارسة حملات تشهير ممنهجة ضد عدد من الأشخاص، كما لا تتوانى في خرق قرينة البراءة خلال متابعتها لعدد من القضايا المعروضة أمام القضاء، والتي كان آخرها قضية الزميلة هاجر الريسوني، الصحافية بيومية “أخبار اليوم””.

الوثيقة تداولها صحافيون وصحافيات على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، ويتزايد عدد المنضمين إليها الموقعين على مضامينها، تضامنا مع الزميلة هاجر الريسوني، وغيرها من الزملاء، الذين كانوا ضحايا “صحافة التشهير” بتعبير الوثيقة.

ودعا الصحافيون في العريضة المجلس الوطني للصحافة إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ ما يلزم من قرارات في حق المؤسسات المعنية، كما دعوا زملاءهم العاملين في هذه المؤسسات إلى إعمال بند الضمير، وعدم مجاراة مالكي هذه المؤسسات في إجرامهم في حق مهنة الصحافة.

وذهبت الوثيقة إلى أن هذه الممارسات تمثل خرقا لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، فضلا عن التشريع الوطني، ومن ذلك الفقرة الثانية من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أنه “من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونيا”، والمادة 17 من نفس العهد التي تنص على أنه “لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته”، كما تمثل هذه الممارسات خرقا للفصل 27 من الدستور التي جعلت تناول الحياة الخاصة للأفراد من طرف وسائل الإعلام مقيدا.

طالع أيضا  في يوم الصحافة العالمي.. هيئات حقوقية تشخص الوضعية في المغرب وتقترح حلولا لوقف التردي الذي يعيشه القطاع

وأكدت الوثيقة ذاتها أن الممارسات المذكورة تمثل خرقا لا غبار عليه للميثاق الوطني لأخلاقيات الصحافة، الذي يمنع “نشر الاتهامات الكاذبة أو السب أو القذف”، كما نص على أنه “لا يقبل مطلقاً ممارسة التشهير والتحامل ونشر الإشاعات، أو كل ما يسيء لشرف الأشخاص أو سمعتهم وكرامتهم الإنسانية”.

ووجهت العريضة دعوة للنخب الوطنية، والجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية والجهات الرسمية والقراء إلى عدم التعامل مع وسائل الإعلام التي تحترف التشهير ومقاطعتها.